فتاوي
| الموضوع | اسم المفتي |
|---|---|
|
هل يقطع الصلاة إذا مر أحد من أمام المصلي
السؤال: هل يجب أن أعيد الصلاة أو أقطعها إذا مر أحد أمامي مع تعذري وضع السترة، وما هو الارتفاع المعتبر للسترة، وما هو تقدير المسافة التي لا يأثم المار بمروره على المصلي؟ أما إن كانت سترة فإنه يحرم المرور بين المصلي وبين سترة، فإذا وضع كرسياً أو شيئاً آخر كحجر أو متكأً من المتكآت أمامه فإنه ليس لأحد أن يمر بينه وبين السترة، وإذا مر بينه وبين السترة حمار أو كلب أسود أو امرأة بالغة بطلت صلاته؛ لأنه صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود)، قيل يا رسول الله: ما بال الأسود من الأصفر والأحمر؟ قال: (الكلب الأسود شيطان) رواه مسلم في الصحيح، وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس. والسترة تكون نحو ثلثي الذراع تقريباً؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل مؤخِّرة الرحل) يعني يكون بين يديه مثل مؤخرة الرحل، ومؤخرة الرحل هي العود الذي يكون خلف ظهر الراكب في السدال الذي كانوا يستعملونه في الإبل، وهو نحو ثلثي ذراع، فإذا كانت السترة نحو ثلثي ذراع أو أكثر كعصاً تركز أو مركاً يجعل أمامه أو حجراً كبيراً أو كرسياً أمامه ونحو ذلك فإن هذا يقال له سترة، وينبغي أن تكون قريباً منه حول موضع سجوده، والمسافة التي تكون مانعة من القطع: ثلاثة أذرع، إذا كان المار أمامها وليس هناك سترة لم يقطع؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- صلى لما فتح الله عليه مكة صلى في الكعبة وجعل بينه وبين الجدار الغربي ثلاثة أذرع، قالوا: فهذا يدل على مقدار ما بين رجلي المصلي ومحل السترة، فإذا كان الذي أمام المصلي أكثر من ثلاث أذرع ومَّر مار أمامه فإنه لا يقطع صلاته ولا يحرم على المار، أما إن كان أقل من ثلاثة أذرع فإنه يقطع ويسمى ماراً بين يديه، أو كان بينه وبين السترة فإنه يقطع إذا كان من الثلاثة: المرأة والحمار والكلب الأسود، أما إذا كان من غير الثلاثة كمرور الرجل مرَّ الرجل أو مر كلب غير أسود أو مرت دابة كالإبل أو شاة أو بقرة ونحو ذلك هذا لا يقطع كلها لا تقطع، لكن ما ينبغي المرور، يمنع المرور، الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بمنع المار قال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا كان أحدكم يصلي إلى شيء يستره من الناس فلا يدع أحداً يمر بين يديه)، فالمقصود أنه يلاحظ منع المار حتى لا يشوش عليه صلاته ولو كان غير الثلاثة، وإن كان رجلاً ولو كان بهيمة يحاول أن لا تمر حتى لا تشوش عليه صلاته، وربما غلبه المار فلا يقطع صلاته، كالرجل غلبه ومرَّ أو دابة غلبته أو صبي غلب ومر ما يضر صلاته، صلاته صحيحة إلا إذا كان المار امرأة أو حماراً أو كلباً أسود بينه وبين السترة، أو في الثلاث الأذرع، يعني قريباً منه إذا لم يكن هناك سترة، هذا هو ملخَّص ما دلت عليه الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام Audio: http://www.midad.me/download/361096 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
هل يقطع الصلاة إذا مر أحد من أمام المصلي
السؤال: هل يجب أن أعيد الصلاة أو أقطعها إذا مر أحد أمامي مع تعذري وضع السترة، وما هو الارتفاع المعتبر للسترة، وما هو تقدير المسافة التي لا يأثم المار بمروره على المصلي؟ أما إن كانت سترة فإنه يحرم المرور بين المصلي وبين سترة، فإذا وضع كرسياً أو شيئاً آخر كحجر أو متكأً من المتكآت أمامه فإنه ليس لأحد أن يمر بينه وبين السترة، وإذا مر بينه وبين السترة حمار أو كلب أسود أو امرأة بالغة بطلت صلاته؛ لأنه صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود)، قيل يا رسول الله: ما بال الأسود من الأصفر والأحمر؟ قال: (الكلب الأسود شيطان) رواه مسلم في الصحيح، وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس. والسترة تكون نحو ثلثي الذراع تقريباً؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل مؤخِّرة الرحل) يعني يكون بين يديه مثل مؤخرة الرحل، ومؤخرة الرحل هي العود الذي يكون خلف ظهر الراكب في السدال الذي كانوا يستعملونه في الإبل، وهو نحو ثلثي ذراع، فإذا كانت السترة نحو ثلثي ذراع أو أكثر كعصاً تركز أو مركاً يجعل أمامه أو حجراً كبيراً أو كرسياً أمامه ونحو ذلك فإن هذا يقال له سترة، وينبغي أن تكون قريباً منه حول موضع سجوده، والمسافة التي تكون مانعة من القطع: ثلاثة أذرع، إذا كان المار أمامها وليس هناك سترة لم يقطع؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- صلى لما فتح الله عليه مكة صلى في الكعبة وجعل بينه وبين الجدار الغربي ثلاثة أذرع، قالوا: فهذا يدل على مقدار ما بين رجلي المصلي ومحل السترة، فإذا كان الذي أمام المصلي أكثر من ثلاث أذرع ومَّر مار أمامه فإنه لا يقطع صلاته ولا يحرم على المار، أما إن كان أقل من ثلاثة أذرع فإنه يقطع ويسمى ماراً بين يديه، أو كان بينه وبين السترة فإنه يقطع إذا كان من الثلاثة: المرأة والحمار والكلب الأسود، أما إذا كان من غير الثلاثة كمرور الرجل مرَّ الرجل أو مر كلب غير أسود أو مرت دابة كالإبل أو شاة أو بقرة ونحو ذلك هذا لا يقطع كلها لا تقطع، لكن ما ينبغي المرور، يمنع المرور، الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بمنع المار قال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا كان أحدكم يصلي إلى شيء يستره من الناس فلا يدع أحداً يمر بين يديه)، فالمقصود أنه يلاحظ منع المار حتى لا يشوش عليه صلاته ولو كان غير الثلاثة، وإن كان رجلاً ولو كان بهيمة يحاول أن لا تمر حتى لا تشوش عليه صلاته، وربما غلبه المار فلا يقطع صلاته، كالرجل غلبه ومرَّ أو دابة غلبته أو صبي غلب ومر ما يضر صلاته، صلاته صحيحة إلا إذا كان المار امرأة أو حماراً أو كلباً أسود بينه وبين السترة، أو في الثلاث الأذرع، يعني قريباً منه إذا لم يكن هناك سترة، هذا هو ملخَّص ما دلت عليه الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام Audio: http://www.midad.me/download/361096 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
هل يجوز المرور بين يدي المصلي في المسجد؟
السؤال: هل يجوز المرور بين يدي المصلي في المسجد؟ يحرم المرور بين يدي المصلي، سواء اتخذ سترة أم لا، لعموم حديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه»(1 )، واستثنى جماعة من الفقهاء من ذلك الصلاة بالمسجد الحرام، فرخصوا للناس في المرور بين يدي المصلي؛ لما روى كثيربن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم حيال الحجر والناس يمرون بين يديه، وفي رواية عن المطلب أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف واحد(2 ). وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد غير أنه يعتضد بما ورد في ذلك من الآثار، وبعموم أدلة رفع الحرج لأن في منع المرور بين يدي المصلي بالمسجد الحرام حرجا ومشقة غالبا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . ( 1) أخرجه أحمد 4/169، والبخاري 1/129، ومسلم 1/363-364 برقم (507، وأبوداود 1/449-450برقم (701)، والترمذي 2/159 برقم (336)، والنسائي 2/66 برقم(756)، وابن ماجه 1/304 برقم(944-946 ). ( 2) أخرجه أحمد 6/399، و أبوداود 2/518 برقم (2016)، والنسائي 2/67، 5/235 برقم (758، 2959) وابن ماجه2/986 برقم (2958) وعبدالرزاق2/35 برقم (2387-2389) وابن خزيمة2/15 برقم (815)، وأبويعلى 12/295 برقم (6875)، والبيهقي 2/273 . |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
هل يتحرك المسبوق قليلا لتحصيل السترة أو تيسير خروج المصلين؟
السؤال: ما حكم تأخر المسبوق عن الصف الذي يقف فيه بعد سلام الإمام إلى الصف الذي خلفه والذي لا يوجد به مصلون ليترك فرجة في الصف الذي كان يقف فيه كي يتيح للمصلين الذين أنهوا صلاتهم المرور وعدم قطع صلاة المسبوقين ؟ الحمد لله إذا قام المسبوق ليتم صلاته ، فإنه لا يلزمه الانتقال من مكانه ، لأجل تحصيل سترة، ولا لأجل ما ذكرت من مرور المصلين ؛ لعدم ورود ما يدل على ذلك . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أحياناً المأموم تفوته ركعة أو ركعتان ،فعندما يسلم الإمام يجد السترة بعيدة عنه بمقدار خطوتين أو ثلاثاً فهل يجوز له أنيتقدم إلى السترة ؟ فأجاب : "الذي يظهر لي من صنيع الصحابة رضي الله عنهم ، أن المسبوق لا يتخذ سترة ،وأنه يقضي بلا سترة " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (232/30). ولا شك أن تحصيل السترة المتعلقة بصلاة الإنسان نفسه ، أولى من تيسير المرور علىالمصلين . والمسبوق إذا قام يتم صلاته فإنه يكون في حكم المفرد ، فيمنع المار بين يديه ، ولايجوز لأحد أن يمر بين يديه ، وعلى مريد الخروج أن يصبر قليلا ، أو أن يبحث عن مكانيخرج منه من غير أن يؤذي المصلين ولا أن يمر بين أيديهم . والله أعلم . |
محمد صالح المنجد |
|
هل يأثم من يترك السترة في الصلاة؟
السؤال: هل يأثم من يترك السترة في الصلاة؟ إذا قلنا إن السترة واجبة أثم، ولكن الصحيح أنها ليست بواجبة، بل هي سنة، إلا للمأموم فإنه لا يتخذ سترة؛ لأن سترة الإمام سترة له، وعلى هذا لا يأثم المصلي إذا صلى دون سترة. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
مقدار سترة المصلي
السؤال: ما مقدار سترة المصلي ؟ ومن الذي يقطع الصلاة ؟ وإذا قطعت الصلاة هل تعاد أم لا ؟ بسم الله والحمد لله ، سترة المصلي هي مقدار مؤخرة الرحل كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقارب ذراعا إلا ربعا وإذا كان أمام المصلي جدار أو عمود أو كرسي بهذا المقدار أو نحو ذلك كفى في السترة فإن لم يجد وضع شيئا كعصا أو نحوها أو خط خطا إن كان في أرض يتضح فيها الخط مع العلم بأن السترة سنة وليست واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود بإسناد صحيح وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأماكن إلى غير سترة فدل ذلك على أن الأمر بالسترة للاستحباب لا للوجوب ، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود خرجه مسلم في صحيحه ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن ليس فيه تقييد الكلب بالأسود ، والمطلق يحمل على المقيد عملا بالقاعدة الشرعية المتبعة المنصوص عليها في كتب الأصول ومصطلح الحديث ، وقد صح من حديث ابن عباس رضي الله عنه تقييد المرأة بالحائض وهي البالغة فدل ذلك على أن الصغيرة لا تقطع الصلاة ، والمشروع للمسلم أن يرد من يريد المرور بين يديه من إنسان أو غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يمر بين يديه فليمنعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان متفق على صحته . وهذا الحكم يخص الإمام والمنفرد ، أما المأموم فسترته سترة إمامه ، ولا يضره من مر بين يديه من هذه الثلاث وغيرها . ويستثنى من ذلك أيضا المسجد الحرام فإنه لا يضر المصلي فيه من مر بين يديه لأدلة معلومة في ذلك . وهذه الثلاث تقطع صلاة المسلم والمسلمة إذا مر أحدها بين يديه أو بين يديها في حدود ثلاثة أذرع من قدم المصلي فأقل إن لم يكن لهما سترة . فإن كان لهما سترة قطعت هذه الثلاث الصلاة إذا مر أحدها بين يدي المصلي وبين السترة ، ولزمته الإعادة إن كانت الصلاة فريضة إلا في المسجد الحرام كما تقدم . والله ولي التوفيق . |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
مقدار المسافة التي يسقط معها الإثم للمار بين يدي المصلي
السؤال: كم مقدار المسافة التي تكون بينك وبين المصلي حتى تستطيع المرور من أمامه ؟ البعض يقول إنها لا بد أن تكون مسافة كبيرة جداً بينما يقول آخرون بأنه يمكن المرور من مسافة بَعْد ما بين يديه مباشرة . فما هو الصحيح في هذا الموضوع ؟ الحمد لله ينبغي على المسلم الحرصعلى اتخاذ السترة بين يديه في الصلاة وهو من السنن المؤكدة ، وذهب بعض أهل العلمإلى وجوب اتخاذ السترة في الصلاة. وقد جاء الوعيد للمار بين يدي المصلي فقدثبت في الصحيح عن أبي جُهَيْمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ : ( لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِلَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِقَالَ أَبُو النَّضْرِ لا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًاأَوْ سَنَة ً ) رواه البخاري ( الصلاة/480 ) ومسلم ( الصلاة / 507) . أما ضابط المسافة للمرور إذا لم يكن هناكسترة فللعلماء في ذلك عدَّة أقوال نكتفي بذكر أقوى هذين القولين : فذهب بعض أهل العلم إلى أن المسافة ترجعإلى العرف . قال الشيخ ابن باز : ومتى بَعُدَ المُصَلِّيعَمَّا بين يدي المصلي إذا لم يلق بين يديه سترة سَلِم من الإثم ، لأنه إذا بعدعنه عرفاً لا يسمى ماراً بين يديه كالذي يَمُرّ من وراء السترة . وذهب بعض أهل العلم إلى أن المسافة المعتبرةفي ذلك ثلاثة أذرع من مكان قيام المصلي ، أو بعد مقدار ممر شاة من مكان سجودالمصلي ، وهو المقدار الشرعي لمكان لسترة بين يدي المصلي ، وهو قول كثير من أهل العلم . عن سهل بن سعد قال : كان بين مصلى رسولالله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة . رواه البخاري ( 474 ) ومسلم ( 508 ) . عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا دخلالكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدارالذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع صلى يتوخى المكان الذي أخبره به بلال أن النبيصلى الله عليه وسلم صلى فيه . رواه البخاري ( 484 ). |
محمد صالح المنجد |
|
مقدار السترة للمصلي
السؤال: مقدار السترة للمصلي؟ السترة التي يضعها المصلي الأفضل أن تكون كمؤخرة الرحل نحو ثلثي ذراع، وإن كانت أقل من ذلك فلا حرج حتى لو كانت سهماً أو عصاً فإنه تجزئ، فإذا وضع الإنسان سترة ومر من ورائها شيء رجل، أو امرأة، أو كلب، أو حمار أو غير ذلك فإنه لا يضره؛ لأن السترة تحجز عن المصلي ذلك المار، وإذا لم يكن له سترة ومر أحد من وراء مصلاة – سجادته – فإنه لا يضر أيضاً فإذا كانت المرأة تصلي في بيتها على سجادة ومر من وراء السجادة أحد رجل أو امرأة فإن ذلك لا يضر لأنه خارج مصلاها. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
مرور الإنسان أمام مصلي
السؤال: هل مرور الإنسان أمام المصلي يقطع صلاته؟ المرور لا يجوز أمام المصلي، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه - يعني من الإثم - لكان يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه) وفي بعض الروايات (أربعين خريفاً) أربعين عاماً، وهذا يدل على أن المرور لا يجوز بين يد المصلي ولا بينه وبين سترته أما قطع الصلاة ففيه تفصيل، إن كان المار امرأة أو حماراً أو كلباً أسود قطع الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل، المرأة والحمار والكلب الأسود، قيل يا رسول الله: ما بال أسود من غيره؟ قال: الكلب الأسود شيطان) فهذه الثلاثة تقطع إذا كان المرور بين يدي المصلي قريباً منه في ثلاثة أذرع، أو بينه وبينه سترة التي أمامه، سترة جدار أو عمود أو كرسي أو عنزة عصا؛ إذا مر بينه وبينها قطع صلاته، واحدة من هذه الثلاثة المرأة إذا كانت بالغة، والحمار والكلب الأسود، أما الصغيرة الطفلة الصغيرة لا تقطع، هكذا الرجل لا يقطع، وهكذا الكلب غير الأسود لا يقطع، وهكذا الهر لا يقطع وهكذا بقية الحيوانات لا تقطع، لكن ينبغي للمصلي أن لا يدعه يمر بين يديه، المصلي يسمح له أن يمنع المار مطلقاً لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، وأراد أحدٌ أن يجتازه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان) والمقصود للمصلي إذا أراد أحدٌ أن يمر بين يديه ولو كان ممن لا يقطع، السنة أن يمنعه من المرور لأنه يشوش عليه صلاته، ولو كان المار رجلاً أو صغير يمنع، أو كان المار دابة شاة أو بعير يمنع إذا استطاع ذلك يمنع، ولكن لو مر لا يقطع صلاته إلا إذا كان المار أحد الثلاثة التي ذكرنا، ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة والحمار والكلب الأسود، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم وفق الله الجميع. Audio: http://www.midad.me/download/354918 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
ما حد ارتفاع السترة أمام المصلي في صلاته؟
السؤال: ما هو الأولى الصف الأول أم إتخاذ السترة في أى مكان من ما حد ارتفاع السترة أمام المصلي في صلاته؟ وهل يكفي الخط باليد؟ اتخاذ السترة أمام المصلي سنة في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم؛ فسترته سترة إمامه؛ من جدار، أو عمود، أو عصا؛ يغرزه في الأرض وينصبه أمامه، أو يعرضه أمامه، أو أي شيء شاخص من شجرة أو حجر، والأفضل أن تكون السترة مرتفعة قدر مؤخرة الرحل، فإن لم يجد شيئًا شاخصًا؛ خط خطًّا. |
صالح بن فوزان الفوزان |
|
لا ينبغي للمصلي أن يجعل الحذاء أمامه سترة
السؤال: هل يجوز للمصلي أن يجعل حذاءه أمامه سترة ؟ الحمد لله " السترة للمصلي جائزة بكل شيء حتى لو كان سهماً ، لقول النبيصلى الله عليه وسلم : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ لِصَلاتِهِ وَلَوْبِسَهْمٍ ) رواه أحمد (14916) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2783)، بل قال العلماء : إنه يمكن أن يستتر بالخيط وبطرف السجادة ، بل جاء في الحديث عنالنبي عليه الصلاة والسلام أن من لم يجد عصاً فليخط خطاً ، كما في حديث أبي هريرةعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْتِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلْيَنْصِبْ عَصًا ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَلا يَضُرُّهُ مَا مَرَّبَيْنَ يَدَيْهِ ) . رواه الإمام أحمد ، وقال ابن حجر في "بلوغ المرام " :ولم يصب من زعم أنه مضطرب ، بل هو حسن اهـ . وكل هذا يدل على أن السترة لا يشترط أن تكون كبيرة ، وإنما يكتفيفيها بما يدل على التستر . فالنعال لا شك أنها ذات جسم وكبيرة ، إلا أني أرى أنه لا ينبغيأن يجعلها سترة له ؛ لأن النعال في العرف مستقذرة ، ولا ينبغي أن تكون بين يديكوأنت واقف بين يدي الله عز وجل ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أنيتنخع بين يديه يعني يتفل النخامة بين يديه ، وقال عليه الصلاة والسلام معللاً ذلك: ( فإن الله تعالى قبل وجهه ) رواه البخاري (406) اهـ . "فتاوى ابن عثيمين" (13/326). |
محمد صالح المنجد |
|
لا سترة للمصلي في الحرم
السؤال: إذا انتهى الإمام في المسجد الحرام من الصلاة وقام المأموم ليقضي ما فاته من الركعات ومرت امرأة من أمامه فهل تبطل صلاته ؟ أم أن سترة الإمام إذا انتهت تستمر للمصلي ؟ وما المسافة التي يمكن بها تحديد سترة المصلي ؟ جزاكم الله خيرا . بسم الله والحمد لله . . المسجد الحرام لا يحتاج المصلي فيه إلى سترة ، فالناس يصلون فيه جميعا ولا يحتاجون إلى سترة ، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم لأنه لا يمكن التحرز من المار ، فإذا مرت امرأة أو غيرها لم تقطع الصلاة والصلاة صحيحة والغالب في المسجد الحرام العجز عن التحرز من ذلك ، وقد جاء في حديث ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم كانت تمر بين يديه المرأة وغيرها وهو يصلي في المسجد الحرام وجاء عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يصلي والناس أمامه يطوفون ، والمقصود أن المسجد الحرام لا يحتاج المصلون فيه إلى سترة . والله ولي التوفيق . |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
شاهدت بعض المرشدين ينصبون كل منهم أمامه في المسجد سترة
السؤال: إنني شاهدت بعض المرشدين ينصبون كل منهم أمامه في المسجد سترة لوحا من الخشب طوله نصف متر تقريبا، ويقولون: من لم يفعل ذلك عليه إثم، فقلت لهم: وإذا لم أجد هذه السترة التي تنصبونها أمامكم، قالوا: لازم لازم ؟ الصلاة إلى سترة سنة في الحضر والسفر، في الفريضة والنافلة، وفي المسجد وغيره؛ لعموم حديث «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها»( 1) رواه أبوداود بسند جيد، ولما روى البخاري ومسلم من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع(2 ). وروى مسلم من حديث طلحة بن عبيدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم«إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولايبال من مر وراء ذلك»( 3) . ويسن له دنوه من سترته لما في الحديث المذكور، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون سواري المسجد ليصلوا إليها النافلة، وذلك في الحضر في المسجد، لكن لم يعرف عنهم أنهم كانوا ينصبون أمامهم ألواحا من الخشب لتكون سترة في الصلاة بالمسجد، بل كانوا يصلون إلى جدار المسجد وسواريه، فينبغي عدم التكلف في ذلك، فالشريعة سمحة، ولن يشاد الدين أحد إلاغلبه، ولأن الأمر بالسترة للاستحباب لا للوجوب، لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بالناس بمنى إلى غير جدار( 4). ولم يذكر في الحديث اتخاذه سترة، ولما روى الإمام أحمد وأبوداود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في فضاء وليس بين يديه شيء( 5). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . ( 1) أخرجه مالك 1/154، والبخاري 1/480-481 في سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم برقم (505) وأبوداود برقم (697) والنسائي 2/66. ( 2) أخرجه البخاري 1/475، ومسلم برقم (503) وأبوداود برقم (688) والنسائي1/87. ( 3) أخرجه مسلم برقم (499) وأبوداودبرقم (685) والترمذي برقم (335). ( 4) أخرجه البخاري 1/27، 126، 209، ومسلم 1/361 برقم(504) ( وليس عنده : "إلى غير جدار ")، والبيهقي 2/273 . ( 5) أخرجه أحمد 1/224، وأبوداود 1/459 برقم ( 718)، والبيهقي 2/273، 278. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال: هل يجوز أن أصلي أمام سرير مرتفع يكون نائماً عليه أحد، وهل المقصود بالسترة في الصلاة هو وضع حاجز ولو بسيط، ولا يبطل الصلاة ما وراءه، سواء كان ماشياً أم نائماً؟ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (إذا صلى أحدكم فليصلي إلى سترة وليدنوا منها). وكان عليه الصلاة والسلام يصلي إلى عنزة تنصب أمامه عصاً صغيره فيها حربة تركز أمامه في الأسفار – عليه الصلاة والسلام-. قال عليه الصلاة والسلام: (إذا صلّّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ، وأراد أحداً أن يجتاز من بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان). وقال عليه الصلاة والسلام: (يكفي المرء مثل مؤخرة الرحل إذا مرَّ من ورائه امرأة أو كلب أو حمار فإنه لا يقطعها عليه). وما هذا معناه، بل لفظه - عليه الصلاة والسلام -: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل : المرأة والحمار والكلب الأسود )، قيل يا رسول الله: ما بال الأسود من غيره؟ قال: الأسود شيطان). فبين - صلى الله عليه وسلم - أن السترة مثل مؤخرة الرحل ، ومؤخرة الرحل العود الذي يكون خلف الراكب ، فيما يسمى بالشداد، أو البسامة الذي يركب عليها الراكب ، وهي تقارب ثلثي الذراع ، أو ما يقارب الذارع ، فإذا ركز أمامه عصا ولو دقيقة حول الذراع أو ثلثي الذراع كفته السترة ، أو كان أمامه سارية ، أو عمود ، أو جدار ، أو سرير ، أو كرسي كفى ذلك ، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمامه عائشة على السرير مضجعة فلم يضر ذلك ، فإذا صلى الإنسان وأمامه سرير ولو كان فيه نائم فلا بأس يجزئه ذلك كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -. جزاكم الله خيراً. Audio: http://www.midad.me/download/359862 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
حكم وضع الحذاء سترة للمصلي
السؤال: حكم وضع الحذاء سترة للمصلي؟ السترة للمصلي جائزة بكل شيء حتى لو كان سهماً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم فليستر لصلاته ولو بسهم"(1)، بل قال العلماء إنه يمكن أن يستر بالخيط وبطرف السجادة بل جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من لم يجد عصاً فليخط خطاً، كما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يكن معه عصاً فليخط خطاً، ولا يضره ما مر بين يديه"(2). رواه الإمام أحمد، وقال ابن حجر في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن. وكل هذا يدل على أن السترة لا يشترط أن تكون كبيرة، وإنما يكتفي فيها بما يدل على التستر. فالنعال لاشك أنها ذات جسم وكبيرة إلا أني أرى أنه لا ينبغي أن يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولا ينبغي أن تكون بين يديك وأنت واقف بين يدي الله عز وجل، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن يتنخع بين يديه يعني يتفل النخامة بين يديه، وقال عليه الصلاة والسلام معللاً ذلك: "فإن الله تعالى قبل وجهه"(3) |
محمد بن صالح العثيمين |
|
حكم المرور بين يدي المصلي
السؤال: سائل يسأل عن حكم المرور بين يدي المصلي، وما حكم من مر أمام الإنسان وهو في الصلاة، سواء كان له سترة أو لا ؟ وما هي السترة ؟ وما مقدارها ؟ و هل يلزم الإنسان إذا كان يصلي أن يدفع من أراد المرور أمامه و يمنعه من المرور أمامه أم يتركه؛ تسهيلا لمروره ؟ وإذا مر أمامه، فهل تبطل صلاته بذلك أم تنقص نقصا فقط ؟ أولا: ينبغي للمصلي إذا أراد أن يصلي أن يجعل له سترة بين يديه. وللسترة عدة فوائد: منها: منع المار بين يديه. ومنها: أنها ترد بصره؛ لينظر إلى موضع سجوده، أو إلى سترته، فلا يتعداها إلى ما وراءها. والســترة كـــل مـــا يجعـــله الإنســـان أمــامه في الصلاة من جدار، أو سارية، أو صندوق، أو عصا، ونحو ذلك. وفي الباب ما رواه أبو داود في «سننه» وابن حبان في «صحيحه» ( 1) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا» . وفيه مقال. وفي البـــــاب أحـــاديث في معنــاه، وروى الأثرم بإسناد ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استتروا في الصلاة، ولو بسهم» ( 2). ثانيا: على المصلي أن يمنع من أراد المرور أمامه، ويدفعه، ولا يجوز له أن يسمح له بالمرور، سواء كان آدميا، أو غيره. والأصل في ذلك حديث ابن عمر - رضي اللَّـه عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه، فإن أبى، فليقاتله؛ فإن معه القرين» . رواه مسلم ( 3). قال العلماء - رحمهم اللَّـه-: هذا ما لم يكن المصــلي بالمسجــد الحــرام، فقـد روي أن الـنبي صلى الله عليه وسلم إذا فـــرغ مــن سَبْعه جـــاء حتى يحـــاذي بالركن فصلى ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطُّوّاف أحد. لكن في إسناده مقال ( 4). وكذلك ذكر العلماء أنه إن غلبه المار أو خشي فساد صلاته فليتركه، كما ذكروا أنه يكره للإنسان أن يصلي في طريق الناس الذي يمرون منه، كمن صلى في باب المسجد ونحوه، فمن صلى في هذا المحل، ولم يجد الناس ما يمرون منه فهو الملوم لتفريطه. ثالثا: حكم المرور بين يدي المصلي. فهذا ورد فيه الوعيد الشديد في الأحاديث الصحيحة، ومنها: حديث أبي الجهم الأنصاري قال: قال رسول اللَّـه صلى الله عليه وسلم : «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه» . قال أبو النضر - راوي الحديث-: لا أدري قال: أربعين يوما أو شهرا أو سنة. رواه البخاري و مسلم و غيرهما ( 5). ومعناه: لو يعلم ما عليه من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم، ومعنى الحديث: النهي الأكيد والوعيد الشديد. وجاء في معناه أحاديث أخرى تركناها اختصارا. رابعا: هل تبطل الصلاة بالمرور بين يدي المصلي أو لا ؟ وهذا فيه تفصيل: فإن كان المار كلبا أسود بهيما بطلت الصلاة قولا واحدا، والبهيم: هو الذي كل لونه أسود. وإن مرت امرأة، أو حمار فبعض العلماء يقول ببطلانها أيضا، وهو قول ابن عمر وأنس بن مالك وأبي هريرة والحسن البصري وأبي الأحوص، وهذا هو اختيار أبي البركات عبد السلام بن عبد اللَّـه بن تيمية، وأحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، وابن القيم وشيخنا عب الرحمن السعدي. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا مذهب أحمد. والأصــل في هـــذا ما ثبت في «صحيح مسلم» ( 6) بسنده إلى أبي ذر - رضي الله عنه- قــال: قــال رســول اللَّـه صلى الله عليه وسلم : «إذا كان أحدكم قائما يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل - أي: رحل البعير- فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته: المرأةُ، والحمارُ، والكلبُ الأسودُ» . قال عبد اللَّـه بن الصامت: يا أباذر! ما بال الأسود من الأصفر والأحمر؟ فقال: سألت رسول اللَّـه صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلبُ الأسودُ شيطان» . وفي رواية لأحمد تقييد المرأة بـالحائض» ( 7) وإسنادها ضعيف. والأحاديث الواردة في ذلك رواها جماعة من الصحابة - رضي اللَّـه عنهم - منهم: عبد اللَّـه بن مغفل، عند الإمام أحمد وابن ماجه ( 8) ومنهم: أبو ذر، عند أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه( 9) ومنهم: الحكم الغفاري، عند الطبراني في «الكبير» ( 10). قال الهيثمي( 11): وفيه عمر بن رديح، ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن معين وابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن القيم( 12): فإن لم تكن سترة، فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقطع الصلاة مرور المرأة والحمار والكلب الأسود، ثبت ذلك عنه من رواية أبي ذر، وأبي هريرة، وعبد اللَّـه بن مغفل. وابن عباس، ومعارض هذه الأحاديث قسمان: صحيح غير صريح، وصريح غير صحيح، فلا يترك العمل بها لمعارض هذا شأنه. انتهى كلام ابن القيم. والمشهور في المذهب عند متأخري الأصحاب: أنها لا تبطل إلا بمرور الكلب الأسود البهيم فقط، دون المرأة، والحمار. وقطع الصلاة هو فسادها، وإنما يقطعها مرور من ذكر إذا كان المصلي إماما، أو منفردا، بخلاف المأموم فإن سترة إمامه سترة له، وأن يكون مروره بين المصلي وسترته إن كان له سترة، فإن لم يكن له سترة، فأن يمر بين يديه قريبا منه في مسافة ثلاثة أذرع فأقل ابتداء من قدمي المصلي. وفي «المستوعب» : إن احتاج المار إلى المرور ألقى شيئا بين يدي المصلي يكون سترة، ثم مر من ورائه انتهى. أما المأمومون: فإن مرّ بين يديهم أحـــد، سُنَّ لــهم ردُّه، ولو قلنا: إن سترة الإمام سترة للمأمومين. ذكره في «الفروع»( 13). وغيره. واللَّـه أعلم. 1 - أبو داود (689) وابن حبان (2361) وغيرهما من حديث أبي هريرة.قال الحافظ في" التلخيص" :و أشارإلى ضعفه:سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم.وقال أيضا:"أورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب. وقال ابن قدامة في"المحرر": "هو حديث مضطرب الإسناد". 2 - أخرجه أحمد (3 / 404) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، به. وسئل ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع، عن أبيه، عن جده، فقال: ضعيف. وقــال ابــن حبــان: منكــر الحــديث جــدا، يــروي عــن أبيه ما لم يتابع عليه. اهـ. «المجروحين» (2/ 132). 3 - أخرجه مسلم (506). 4 - أخرجه أحمد (6/ 399) والنسائي (5/ 235) وابن ماجه (2958) من حديث ابن جريج: ثنا كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه، عن جده به. وأخرجه أحمد (6/ 399) وأبو داود (2016) من حديث سفيان بن عيينة: ثنا كثير ابن كثير ابن المطلب، عن بعض أهله، عن جده، به وقال أبو داود بعده: قال سفيان: وكان ابن جريج حدثنا أولاً عن كثير، عن أبيه، عن جده فلما سألته قال: ليس هو عن أبي، إنما أخبرني بعض أهلي أنه سمعه من المطلب. وهو حديث ضعيف، كما في «السلسلة الضعيفة» (928). 5 - البخاري (510) ومسلم (507) وأبو داود (701) والترمذي (336) والنسائي (2 /66) وابن ماجه (945) . 6 - مسلم (510). 7 - أحمد (5/ 164) وإسناده ضعيف، فيه: علي بن زيد بن جدعان. 8 - أحمد (4/ 86) و(5/ 57) وابن ماجه (951) . 9 - مسلم (510) وأحمد (5/ 151) وأبو داود (702) والترمذي (338) وقال: حسن صحيح، والنسائي (2/ 63) وابن ماجه (952). 10 - الطبراني في «الكبير» (3/ 211). 11 -«مجمع الزوائد» (2/ 60). 12 -«زاد المعاد» (1/ 306). 13 -(1/ 475). |
عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل |
|
حكم المرور بين يدي المصلي
السؤال: روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما ما معنى الحديث بأنه لا يجوز لنا المرور من أمام المصلي ولو نقف أربعينفما هي المسافة التي من حق المصلي التي يجب ألا نمر أمامه فيهاوينطبق عليه الحديث؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه -يعني من الإثم- لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يدي المصلي)، وهو حديث صحيح، فالواجب الحذر من المرور بين يدي المصلي، إلا إذا كان أمامه سترة تمرُّ من وراء السترة، والسترة مثل مؤخرة الرحل نحو ذراع أو أقل منه كالذراع إلا ربع ونحو ذلك، فإذا مررت من ورائها فلا حرج عليك، أو بعيدا عنه، إذا كان ما عنده سترة تمر أمامه بعيداً، بينك وبينه ثلاثة أذرع أو أكثر، بينك وبين محل قدمه ثلاثة أذرع أو أكثر، أما إذا كان له سترة فإنك تمر من وراء السترة، ولا تمر بينه وبين السترة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)، وقال عليه الصلاة والسلام: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان). فالواجب على المؤمن ألا يمر بين يدي أخيه وهو يصلي، وأن يحذر ما نهى الله عنه ورسوله، وعلى المصلي أن يضع سترة أمامه حتى لا يشق على إخوانه، يضع سترة مثل كرسي، مثل يصلي إلى سارية، إلى عصا منصوبة، فإن لم يجد وضع العصا قدامه بين يديه مطروحة بين يديه، أو خط بين يديه إذا كان في أرض يمكن أن يخط فيها، أو كرسي يضعه أمامه أو ما أشبه ذلك، كعباءة يصوبها أمامه حتى يمر المار من ورائها حسب الطاقة. Audio: http://www.midad.me/download/361103 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
حكم السترة للمصلي
السؤال: ما حكم اتخاذ السترة بالنسبة للمصلي، وإذا كان المصلي يأمن من عدم مرور أحد بين يديه، كأن يكون في صحراء مثلاً، فما حكم اتخاذ السترة بالنسبة له؟ اتخاذ السترة سنة، كان النبي يتخذ السترة حتى في الصحراء عليه الصلاة والسلام وهو مسافر، فالسنة اتخاذ السترة وهي مقدار مؤخرة الرحل، نحو الذراع وما يقارب الذراع، تنصب أمامه مثل الكرسي مثل العصا تنصب مثل شداد الرحل، مثل الإناء يجعل أمامه يبلغ ساقه ذراع وذراع إلا ربع وما حول ذلك؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يكفي أحدكم مثل مؤخرة الرحل) وفي لفظ آخر: (إذا كان بين يدي أحدكم مثل مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود)، يعني إذا مر دونها، فالمقصود: أنه إذا كانت السترة نحو ذراع أو ما يقاربه فإنَّ ما يمر بين يديه لا يضر صلاته إذا مر من وراء ذلك، أما إذا مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود؛ كما ثبت به الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يقطع صلاة المرء المسلم -إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل- المرأة والحمار والكلب الأسود)، هكذا صح عنه عليه الصلاة والسلام، أما إذا كانت السترة جدار أو عمود فإنه يكفي بذلك، إذا مر بين يديه وبين السترة أحد يمنعه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) متفق على صحته، ولو كان المار ليس حماراً ولا كلباً ولا امرأة، حتى الرجل يمنع، حتى الصبي يمنع حتى الدابة تمنع من الغنم وغيرها، إذا تيسر ذلك، إذا تيسر المنع، يمنع ذلك إذا تيسر، فإذا غلبه لم يضر صلاته، إذا غلبه المار لم يضر صلاته، إلا أن يكون حماراً أو كلباً أسود أو امرأة يعني تامَّة، امرأة تامة، أما الصبية ما تقطع الصغيرة ما تقطع، ولهذا في اللفظ الآخر (المرأة الحائض) يعني البالغة. المقدم: جزاكم الله خيراً، إذا كان في الصحراء مثلاً وأمن عدم مرور أحد؟ الشيخ: ولو أَمِن، السنة أن يأخذ سترة. Audio: http://www.midad.me/download/354912 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
حكم السترة في الصلاة
السؤال: هل يأثم من يترك السترة في الصلاة؟ إذا قلنا: إنها واجبة أثم، ولكن الصحيح أنها ليست بواجبة، بل هي سنة مؤكدة إلا للمأموم، فإنه لا يتخذ السترة؛ لأن سترة الإمام سترة له، وعلى هذا فلا يأثم المصلي إذا صلى دون سترة. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
حكم اتخاذ النعل سترة
السؤال: حكم اتخاذ النعل سترة؟ لا بأس إلا إذا كان فيها شيء بين من نجاسة أو أذى، فلا يتخذها سترة؛ إلا أن الأولى أن لا يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولهذا فالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم نهى أن يبصق المصلي أمام وجهه. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
حكم اتخاذ السترة للمصلي إذا كان في البرية
السؤال: ما حكم اتخاذ السترة للمصلي إذا كان في البرية؟ سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتخذه، كان معه عنزة تركز أمامه ويصلي إليها. السائل: إذا لم يتخذ الإمام سترة، هل ينكر عليه أم لا؟ الشيخ: لا ينكر عليه على أن ما فعله منكر، بل يرشد إلى السنة، ونقول: أنت فعلت محرماً تب إلى الله من هذا. السائل: بعض المصلين ينكر على الإمام يقول: لماذا تتخذ سترة ونحن في البرية؟ الشيخ: لا. هذا خطأ؛ لأنه ما يعرف أن الرسول كان يفعل هذا، لو علم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعل هذا ما أنكر. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
حكم إتخاذ السترة بين يدي المصلي في المسجد الحرام
السؤال: لقد وجدت حديثاً مثبتاً وهذا نصه: إذا كان أحدكم في صلاة ومر أمامه حمار أو كلب أسود أو امرأة فإن صلاته باطلة، فإذا كان نص الحديث صحيحاً فما رأيكم في الذين يصلون في الحرم الشريف وتمر النساء أمامهم وهن طائفات؟ الحديث صحيح، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود)، خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وروى مثله عن أبي هريرة رضي الله عنه، لكن ليس فيه قيد الكلب بالأسود، فالمقصود أن هذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، فإذا مر بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة، كلب أسود، أو حمار، أو امرأة، كل واحد يقطع صلاته، هكذا جاء الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وهو الأصح من أقوال أهل العلم، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم، منهم من يؤوله على أن المراد قطع الثواب، أو قطع الكمال، ولكن الصواب أنه يقطع الصلاة وأنها تبطل بذلك، لكن ما يقع في المسجد الحرام هذا معفو عنه عند أهل العلم، لأن المسجد الحرام لا يمكن أن يتقي الإنسان ذلك، بسبب الزحام ولا سيما أيام الحج، فهذا يعفى عنه في المسجد الحرام، وهو مستثنى، وليس داخلاً في الحديث، كما يقع من مرور بعض النساء أو الطائفات بين يدي المصلين لا يضرهم وصلاتهم صحيحة النافلة والفريضة، هذا هو المعتمد عند أهل العلم. Audio: http://www.midad.me/download/360921 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
حدود سترة المصلي
السؤال: هل تعتبر أطراف الفُرُش التي في المساجد سترة للمصلي ؟ لا تعتبر أطراف الفرش سترة للمصلي ، والسنة أن تكون السترة شيئا قائمًا مثل مؤخرة الرحل ، أو أكثر من ذلك كالجدار والعمود والكرسي ونحو ذلك ، فإن لم يجد طرح عصا أو نحوها قدامه إذا كان إمامًا أو منفردًا ، أما المأموم فسترة الإمام سترة له ، وإن كان في أرض ولم يجد سترة خط خطًّا . والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها " أخرجه أبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : " يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود " . أخرجه مسلم في صحيحه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه " أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان . قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في ( البلوغ ) ، ولم يصب من زعم أنَّه مضطرب بل هو حسن . والله ولي التوفيق . |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
توضيح ما ذكره ابن القيم في السترة
السؤال: ذكر ابن القيم في زاد المعاد "أن مِن سنة النبي عليه الصلاة والسلام في السترة أن لا يكون المصلي مُتَعَمِّداً لها، أو أمام وجهه، وأن لا يصمُد إليها" فلو وضَّحتَ هذا يا شيخ يقول العلماء رحمهم الله: إذا وضعتَ سترة في الصلاة فلا تقابِلْها مقابلةً تامة، بل اجعلها عن يمينك شيئاً ما، أو عن يسارك شيئاً ما، لأنه ورد حديث بذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لكن الحديث الذي ورد في هذا لَيِّن؛ أي: فيه شيء من الضعف. وظاهر الأدلة أن السترة تكون بين يدي المصلي تماماً، وأنه يستقبلها بدون أن تكون عن يمينه أو عن شماله. والأمر في هذا واسع؛ إن صَمَد إليها صَمْداً فلا بأس، والإنسان بعيدٌ عن أن يجعلها كالصنم، وإن جعلها عن يمينه أو عن يساره شيئاً ما فلا بأس. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
بأمر المصلي باتخاذ السترة أمامه وهي شيء قائم بقدر قائمة الرحل
السؤال: قرأت حديثًا يقول: (إذا صلى أحدكم؛ فليصل إلى سترة؛ لا يقطع الشيطان صلاته)؛ فما صحة هذا الحديث؟ وما معناه؟ أفتونا مأجورين. نعم، وردت أحاديث صحيحة بأمر المصلي باتخاذ السترة أمامه (12)، وهي شيء قائم بقدر قائمة الرحل، ونهى صلى الله عليه وسلم عن المرور بين يدي المصلي، وذكر فيه وعيدًا شديدًا (13)، وأمر المصلي بمنع المار بين يديه ومدافعته إذا احتاج إلى ذلك؛ لأن معه القرين، هو الشيطان (14). فاتِّخاذ السترة مستحب في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم؛ فإن سترة الإمام تعتبر سترة له؛ فلا يحتاج إلى اتخاذ سترة خاصة، وكذا المصلي في المسجد الحرام، لا يمنع المارة بين يديه؛ للاضطرار إلى ذلك؛ بسبب شدة الزحام. والله أعلم. |
صالح بن فوزان الفوزان |
|
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في المسجد الحرام والناس يمرون بين يديه ولم يمنعهم
السؤال: بعض الناس يصلي على باب المسجد النبوي أو المسجد الحرام مثلاً فلابد من مرور الناس بين يديه فهل يُؤثّر ذلك في صلاته؟ وهل عليه منعه أم لا؟ لا يؤثِّر هذا في صلاته وليس له منعهم أيضًا، لأن الحاجة تدعو إلى المرور لوجود الزحمة وكثرة الناس والمصلين وفي منع الناس من المرور حرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في المسجد الحرام والناس يمرون بين يديه ولم يمنعهم (10)، فالمحلات الضيقة والمتزاحمة مثل الحرمين الشريفين والجوامع الكبار هذه لها خاصية للمشقة، أما فيما عدا ذلك فإنه لا يجوز المرور بين يدي المصلي، وللمصلي أن يمنع المار بين يديه إذا كان ليس أمامه سترة. أما من مرَّ من وراء السترة – إذا كان المصلي يصلي إلى سترة – ومرَّ المار من ورائها فهذا أيضًا لا يؤثِّر عليه إنما يمنع من مرَّ بينه وبين سترته. |
صالح بن فوزان الفوزان |
|
المسافة بين المصلي وبين السترة
السؤال: لقد سمعنا منكم أنه إذا مر كلب أو حمارٌ أو امرأةٌ أمام المصلي تبطل الصلاة، فما هي المسافة التي تمر فيها هذه الأشياء، وهل إذا كانت المرأة هذه من المحارم أيضاً تبطل الصلاة؟ ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (يقطع صلاة المرء المسلم -إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل- المرأة والحمار والكلب الأسود) وجاء في الحديث الآخر: (المرأة الحائض) يعني البالغة، فإذا كانت بين يديه قريباً منه بثلاثة أذرع فأقل فإنها تقطع هذه الثلاث، أما إذا كانت بعيدة أكثر من ثلاثة أذرع فإنها لا تقطع. أما إن كانت له سترة كمؤخرة الرحل مثل الكرسي مثل الجدار مثل السارية إذا مرت هذه الثلاث بينه وبين السترة فإنها تقطع صلاته، أما إن كانت من وراء السترة فإنها لا تقطع صلاته، يعني تبطلها هذا معنى قطعها يعني تبطلها. أما غير الثلاثة كالرجل وكالكلب غير الأسود وكالدواب الأخرى فإنها لا تبطل الصلاة، لكن لا ينبغي مرورها، يعني يحرص المصلي على أن يمنع المرور بين يديه مطلقاً حتى غير الثلاثة، لكن لا يقطع الصلاة ويبطلها إلا هذه الثلاثة: المرأة البالغة والحمار والكلب الأسود، هذه الثلاث هي التي تبطل الصلاة، وأما غيرها فإنه لا ينبغي مروره لكنه لا يبطل الصلاة كالكلب غير الأسود وكمرور الرجل ومرور الناقة مثلاً أو ما أشبه ذلك. Audio: http://www.midad.me/download/359911 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المسافة الكافية بين المصلي والمار بين يديه
السؤال : سماحة الشيخ! ممكن نعرف مقدار قبلة الشخص التي ممكن أن يمر الإنسان بعدها؟ اختلف العلماء في هذا، وأحسن ما قيل في ذلك أنه إذا كان أبعد من ثلاثة أذرع من قدم المصلي فلا يضر؛ لأنه إذا أراد أن يرده يحتاج إلى خطوات، يحتاج إلى أن يتقدم خطوات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين الجدار ثلاث أذرع فإذا كان بعيداً عن محل المصلي، ثلاثة أذرع أو أكثر بعيداً عنه فلا يضر ذلك، ولكن أولى بالمصلي أن يتخذ سترة، إذا تيسر له سترة مثل سترة السارية أو الجدار، أو عصا يركزها أو ما أشبه ذلك إذا تيسر له ذلك حتى يوسع للناس بالمرور ولا يحرجهم، والذي يرى السترة ليس له أن يمر بينها وبين المصلي بل يمر من وراءها. كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتخذ السترة في أسفاره في الحضر عليه الصلاة والسلام-، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (إذا صلي أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها). فاتخاذ السترة سنة مؤكدة والدنو منها سنة أيضاً وليست واجبة ولكنها سنة. المذيع: إذاً نستطيع أن نقول بأن الإنسان إذا مد يده لمن أراد أن يمر أمامه ولا يطوله إلا بخطى فإنه..... الشيخ: فهذا معفو عنه. Audio: http://www.midad.me/download/359079 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المسافة التي يمنع فيها المرور من بين يدي المصلي
السؤال : المسافة التي يمنع فيها المرور من بين يدي المصلي؟ المسافة التي يمنع فيها المرور بين يدي المصلي إن كان للمصلي سترة فما بينه وبين سترته محرم لا يحل لأحد أن يمر منه. وإن لم يكن له سترة؛ فإن كان له مصلى كسجادة يصلي عليها فإن هذه السجادة محترمة؛ فإنه لا يحل لأحد أن يمر بين يدي المصلي فيها. وإن كان ليس له مصلى فإن المحرم ما بين قدمه وموضع سجوده، فلا يمر بينه وبين هذا الموضع. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
المسافة التي يحرم فيها المرور بين يدي المصلي
السؤال : سمعت حديثاً يحرم المرور بين يدي المصلي، فكم هي المسافة التي يحرم فيها المرور بين يدي المصلي إذا لم يضع أمامه شيئاً؟ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (لو يعلم المار بين يدي المصلي إن هذا عليه -يعني من الإثم - لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يدي المصلي). متفق عليه. قال الراوي - أبو هريرة - رضي الله عنه : لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة. والمقصود أن هذا يدل على تحريم ذلك ، وإن فيه خطر عظيما، لكان وقوفه أربعين ولو يوماً خير له من أن يمر بين يديه هذا يدل أنه أمر خطير لا يجوز ، وأرجح ما قيل في ذلك أن الحد ثلاثة أذرع ، إذا كان ماله ستره ، إذا كان وراء ثلاثة أذرع فلا حرج، أو كان وراء السترة فلا حرج، أما أن كان بينه وبين السترة فهذا لا يجوز ، أو كان قريباً منه في أقل من ثلاثة أذرع فهذا لا يجوز ، والأصل في هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - لما صلًّى في الكعبة جعل بينه وبين جدار الكعبة الغربي ثلاثة أذرع ، قالوا: هذا يدل على أن هذا المقدار هو الذي يعتبر بين يدي المصلي ، فإذا كان بعيداً من هذا المقدار من قدم المصلي فإنه لا يعتبر مار بين يديه هذا هو الأرجح Audio: http://www.midad.me/download/356996 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرور من وراء يدي المصلي
السؤال : ما هي المسافة التي يمكن فيها المرور بين يدي المصلي؟ أم أنه لا يجوز المرور مطلقاً؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: هذا لا يخلو من حالتين: الحالة الأولى: أن يكون المصلي قد اتخذ سترة فلا يجوز المرور بين المصلي وبين سترته وإنما يمر من وراء السترة. الحالة الثانية: ألا يتخذ سترة فإنه يمر من وراء محل السجود، وقد قدره بعض العلماء بثلاثة أذرع من قدم المصلي. |
خالد المشيقح |
|
المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام
السؤال : ما حكم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام، وهل الحديث خاص في المسجد الحرام، أم يشمل مكة ومساجدها، وهل يأثم من مر من بين المصلي من غير قصد وليس متعمداً؟ أما المسجد الحرام الذي حول الكعبة فالمعروف عند أهل العلم أنه لا حرج في المرور بين يدي المصلي للحاجة، لأن الغالب هو الزحمة فيه، ومظنة عدم التيسر في السترة والسلام بين المارة، فالأمر فيه واسع، وهكذا عند الازدحامات في المسجد النبوي وغيرها من المساجد، ازدحام الناس، وتكاثر الناس ولم يتيسر للمسلم مرور إلا بين أيدي المصلين، فالظاهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك للضرورة والمشقة الكبيرة، وينبغي للمصلي أن يتحرى المكان الذي ليس فيه تعرض للمرور بين يديه، في لزوم السواري التي في المسجد وأشباهها حتى يكون بعيداً عن المرور بين يديه، أما مساجد مكة وغيرها، فالظاهر أنها كغيرها، ولهذا لما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم -جعل أمامه عنزة، وصلى إلى عنزة عليه الصلاة والسلام، وهو في الأبطح في المسجد الحرام، فدل ذلك على أن المسجد مثل غيره في اتخاذ سترة، يعني في بقية الحرم لأن الحرم كله يسمى المسجد الحرام، لكن ما كان حول الكعبة فالأمر فيه أوسع وأسهل للزحمة غالباً، ولما جاء في ذلك من الآثار عن بعض الصحابة في عدم توقي مرور الناس؛ لأنه موضع زحمة في الغالب مظنة عدم القدرة على السلامة من المار ولأن في السترة ورد الناس مشقة على الطائفين وعلى غير الطائفين فالأولى والأقرب والأرجح أنه لا حرج في ذلك إن شاء الله ولا لزوم للسترة، لكن في بقية مكة، في بقية الحرم، ما يسمى المسجد الحرام، ينبغي اتخاذ السترة، ومنع المار، كما اتخذها النبي - صلى الله عليه وسلم -في الأبطح. Audio: http://www.midad.me/download/359094 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرور بين يدي المصلي حرام شديد التحريم
السؤال : ما جزاء من يمر من أمام المصلي إذا تعمد ذلك أو لم يتعمد ومنهم الذين يقطعون الصلاة إذا مروا بين يدي المصلي؟ المرور بين يدي المصلي حرام شديد التحريم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يدي المصلي) [انظر "صحيح الإمام البخاري" (1/129) من حديث أبي الجهم، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.] أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن يمنع المار بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين (12)، وسترة الإمام سترة لمن خلفه فلا يضر المرور من أمامهم لا سيما للحاجة، وإذا كان أمام المصلي سترة ومر من ورائها فإن هذا لا يضر، وكذلك إذا كان المرور اضطراريًّا كما في المسجد الحرام وأماكن الزحمة التي لا يمكن للمصلين تدارك المرور بين يدي المصلي فهذا لا حرج فيه للمشقة والضرورة. وأما بالنسبة لمن يقطع مروره الصلاة فالعلماء اختلفوا في ذلك، والصحيح من أقوالهم أنها تبطل بمرور الكلب والحمار والمرأة، والله أعلم. |
صالح بن فوزان الفوزان |
|
المرور بين يدي المصلي
السؤال : هل المرور أمام أوجه المصلين حرام في جميع المساجد وأيضا في المسجد الحرام يحدث كثيرا؟ نرجو التوجيه وفقكم الله؟ ليس للمسلم أن يمر بين المصلين أمامهم لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه). فليس للمسلم أن يمر بين يدي إخوانه وهم يصلون إذا كان الإمام لم يقم الصلاة، يصلون النوافل، ينتظرون الصلاة ، أو بعد الصلاة ليس له أن يمر بين أيديهم، بل يسلك مسلكاً آخر، حيث أمكن، حيث يلتمس الموقف مع المصلين على طريقةٍ لا يمر بها بين يدي المصلي قريباً منه أما إذا كان بعيداً منه فلا يضره ذلك، أو أمامه السترة، بين المصلي وبينه سترة فلا بأس في ذلك، وهكذا إذا كان الناس في الصلاة، قد أقيمت الصلاة فلا بأس أن يمر بين المسلمين وهم في الصلاة لأنهم مستورون بالإمام، بسترة الإمام فلا يضر من مر بين أيديهم وهم يصلون خلف الإمام، ولكن لا يمر بين يدي المصليين فرداً أو بين يدي الإمام ولا يمر بينهم بلا سترة أيضاً بل يكون بعيداً عن ذلك أو من وراء السترة لا بأس، للحديث السابق. Audio: http://www.midad.me/download/359093 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرور بين يدي المصلي
السؤال : هل يجوز المرور بين يدي المصلي في المسجد ؟ يحرم المرور بين يدي المصلي ، سواء اتخذ سترة أم لا ، لعموم حديث : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . واستثنى جماعة من الفقهاء من ذلك الصلاة بالمسجد الحرام ، فرخصوا للناس في المرور بين يدي المصلي ؛ لما روى كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يصلي حيال الحِجْر والناس يمرون بين يديه ، وفي رواية عن المطلب أنه قال : رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتيه في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف أحد . . وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد غير أنه يعتضد بما ورد في ذلك من الآثار ، وبعموم أدلة رفع الحرج لأن في منع المرور بين يدي المصلي بالمسجد الحرام حرجا ومشقة غالبا . |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
المرور بين يدي المصلي
السؤال : قلت مرة للنساء في المصلى عن طريق الخطأ بأنه يمكن لنا أن نمر من أمام النساء الذين يصلين ولا ضرر في ذلك وأصبح الفتيات يعبرن من أمام من يصلي في المسجد، ثم عرفت بأن هذا لا يجوز إذا كانت الأخت تصلي منفردة ويجب أن تمنع من يمر من أمامها وأن من يمر يعتبر كالشيطان . قلت هذا لكثير من النساء اللائي كن موجودات في المسجد وأنا نادمة جداً على كلامي دون علم وطلبت المغفرة من الله، ولكنني أشعر بالندم على ما قلت فقد يطبقه الناس ويمكن أن ينشروه وأكون أنا السبب وأتحمل الذنب أنا . هل يمكن أن تخبرني بما يجب فعله في المسجد ، من أين يعبر الشخص إذا أراد أن يعبر من أمام شخص يصلي منفرداً ؟ وهل هذا ينطبق على المصلين في الحرم في مكة والمدينة ؟. الحمد لله اعلمي -غفر الله لك- أنك ارتكبت ذنبا عظيما ، ألا وهو القول على الله بغير علم ،وهذا الذنب قد قرنه الله سبحانه وتعالى بالشرك ، فقال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَاحَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَوَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْبِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) الأعراف / 33. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتبله مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بهابعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء . أخرجه مسلم (1017) عنجرير بن عبد الله . فالواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والاستغفار من هذا الذنب ، أسأل اللهأن يمن عليك بالتوبة النصوح . وأيضا عليك السعي بإبراء ذمتك بإعلام من سمعن قولك الأول بغير علم . أما ما يتعلق بالسؤال الذي ذكرتيه ، فمن أراد أن يمر من أمام المصلي ، فهذا لا يخلومن أحوال : 1- أن يمر بين يدي المصلي ، يعني في المنطقة التي بين سجوده ووقوفه ، فهذا محرم ،بل هو كبيرة من الكبائر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بينيدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . قال أبوالنضر – وهو أحد الرواة - : لا أدري أقال : أربعين يوما أو شهرا أو سنة . أخرجهالبخاري (510) ، ومسلم (507) عن أبي جهيم رضي الله عنه . وهنا لا فرق بين أن يكون له سترة أو لا يكون له سترة . 2- أن يمر في المنطقة التي من بعد موضع سجوده ، وهذه لها حالان : الأولى : أن يكون المصلي يتخذ سترة ، فهنا يجوز المرور من خلف السترة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه ) أخرجه أحمد (3/15) ، وابن ماجه ( 3063) ، وابن حبان ( 2361) ، قال ابن حجر في البلوغ (249) : ولم يصب من زعم أنه مضطرب ، بل هو حسن . وعن طلحة رضي الله عنه قال : قال رسولالله صلى الله عليه وسلم : ( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولايبالي من مر وراء ذلك ) أخرجه مسلم (499 ) . الثانية : أن لا يتخذ سترة ، فهنا ليس له إلا موضع سجوده ، وهذا الأقرب من أقوالأهل العلم ، ويجوز لمن أراد أن يجتاز أن يمر فيما يلي موضع سجوده ، وذلك لأن النهيالوارد في الحديث إنما هو في المرور بين يدي المصلي ، وما يلي موضع سجوده ليس بينيدي المصلي . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد أن ذكر اختلاف العلماء في المسافة التي يمنعالمصلي أحداً أن يمر فيها أمامه : وأقرب الأقوال : ما بين رجلين وموضع سجوده ، وذلك لأن المصلي لا يستحق أكثر ممايحتاج إليه في صلاته ، فليس له الحق أن يمنع الناس مما لا يحتاجه . الشرح الممتع ( 3 / 340 ) وهذا كله فيما لو كان منفردا أو إماما ، أما لو كان مأموما ، فإن سترة الإمام سترةلمن خلفه ، قال البخاري رحمه الله : باب سترة الإمام سترة لمن خلفه . وعن ابن عباس قال : أقبلت راكبا على حمار أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلامورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار ، فمررت بين يدي بعض الصف ،وأرسلت الأتان ترتع ، فدخلت في الصف ، فلم ينكر ذلك علي . أخرجه البخاري (76) ،ومسلم ( 504 ) . انظر : المغني ( 2/42 ) ، ( 2/46 ) . - والصحيح من أقوال أهل العلم أن مكة وغيرها سواء لعموم الأدلة ، ولا يوجد ما يخرجمكة من هذا العموم ، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين . انظر الشرح الممتع 3 / 342 والله أعلم . |
محمد صالح المنجد |
|
السترة للمصلي وما يتعلق بها
السؤال : سمعت من بعض الناس أنك إذا كنت تصلي ولم تجعل أمامك خطاً أو حاجزاً ومر أحد ولو على بعد مائة متر أو أكثر فإنه يقطع صلاتك، وأنا لم أصدق بهذا، أرجو توجيهي حول هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيراً. السنة للمؤمن والمؤمنة وضع السترة إذا أراد أن يصلي وهو مفرد أو إمام، يضع السترة أمامه، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم - :(إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها)، أخرجه الإمام أبي داود رحمه الله بإسنادٍ صحيح وغيره، فالسنة له أن يقرب من السترة وأن تكون قائمة كالعصا والكرسي أو يستقبل جداراً أو ساريةً، تكون سترةً له، هذا هو السنة، وفي اللفظ الآخر يقول- صلى الله عليه وسلم -:(إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فليصب عصا، فإن لم يجد فليخط خطا، ثم لا يضره من مر بين يديه)، خرجه الإمام أحمد وابن ماجه، بإسنادٍ حسن، لكن لو صلى إلى غير سترة فإنه لا يمر بين يديه، ولكن يمر بعيدا، إذا كان مر بعيداً أكثر من ثلاثة أذرع لا يضره ذلك، لأنه- صلى الله عليه وسلم -لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين الجدار الغربي ثلاثة أذرع فدل ذلك على أن هذه المسافة كافية، أما إذا كان له سترة فإنه لا يمر بين يديه وبين السترة بل يمر من ورائها، ولكن لا يقطع الصلاة المار إلا إذا كان أحد ثلاثة: إما امرأة أو حمار أو كلب أسود، هذه هي التي تقطع الصلاة، صلاة الرجل والمرأة جميعاً، لقوله- صلى الله عليه وسلم -في الحديث الصحيح: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود، قيل: يا رسول الله ما شأن الأسود من الأصفر والأحمر؟ قال الكلب الأسود شيطان)، وفي لفظٍ من حديث ابن عباس: (المرأة الحائض)، يعني البالغة، أما الصبية التي لم تبلغ فلا تقطع، إنما يقطع المرأة البالغة المكلفة إذا مرت تقطع، وهكذا الحمار وهكذا الكلب الأسود أما غيرهم فلا ينبغي مروره، يمنع من المرور، لكن لو مر وغلب لا يقطع الصلاة، لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم -خص القطع بهؤلاء الثلاثة، ومع ذلك ممنوع أن يمر بين يدي أخيه ولو كان رجلاً، فالمصلي يمنع المار بين يديه سواء كان رجلا أو دابةً أو صبياً أو صبيةً أو كلباً أو غير ذلك، ولو كان غير أسود، لقوله- صلى الله عليه وسلم -:(إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فلا يدع أحد يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)، وفي لفظ: (فأراد أحد أن يجتاز بين يده فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان)، فالحاصل أنه يمنع المار بالتي هي أحسن، فإذا لم يتيسر بالتي هي أحسن دفعه بالقوة من غير أن يتعمد قتلاً أو ضرباً يضره، ولكن يدفعه بالقوة التي تشعر المار بأن المصلي عازم على رده وواصل دفعة بالقوة، لقوله- صلى الله عليه وسلم -(يقاتله) يعني فليدفعه بالقوة لكن لا يتعمد ضربه بالسلاح أو شيئاً يقتله، ولكن يدفعه بالقوة حتى يرجع، ولا يمر بين يديه، لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم - أمر بهذا والحديث صحيح. أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين. Audio: http://www.midad.me/download/359866 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
السترة في الصلاة
السؤال : نريد أن نعرف كل شيء حول السترة في الصلاة، وهل لا بد من وضع ساتر أمامي إذا كنت في الصلاة منفرداً، ولا خوف من مرور أحد أمام المصلي؟ الستر سنة مؤكدة أمام المصلي إذا كان منفرداً أو إماماً، لأن الرسول كان يصلي إليها -عليه الصلاة والسلام-، ويقول: (إذا صلّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها)، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (إذا صلى أحد ...... يستر الناس، فلا يدع أحدا يمر بين يديه)، فالسنة أن يضع ستراً أمامه، إما جدار وإما عمود وإما كرسي وإما عصا منصوبة ونحو ذلك، فإن لم يتيسر وضع العصا مطروحة أو خطاً بين يديه إذا لم يتيسر شيء قائم، هذا هو السنة، ولا يضره من مر من ورائها، لكنها غير واجبة، لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه في بعض الأحيان صلّى إلى غير سترة، فدل على أنها غير واجبة لكنها سنة مؤكدة، وإذا كان في مكان لا يخشى فيه مرور أحد فلا مانع أن يصلي إلى غير سترة، لكن إذا تيسرت السترة فهي أولى وأفضل عملاً بالسنة. Audio: http://www.midad.me/download/360419 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
السترة بين يدي المصلي
السؤال : يقول السائل : ماحكم السترة بين يدي المصلي وإذا لم يصل لسترة فإلى أي مدى يجوز المرور بين يديه؟ من السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي المصلي إلى سترة بين يديه فالسترة سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بل إن بعض الفقهاء يرون وجوبها . والمراد بالسترة : أن يضع المصلي بين يديه شيئا أو يصلي إلى شيء كالعمود أو الكرسي أو الشجرة أو نحو ذلك. ومن الأحاديث الواردة في السترة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحداً يمر بين يديك ) رواه مسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولايدع أحداً يمر بينه وبينها ) رواه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وهو حديث حسن . وعن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ولا يقطع الشيطان عليه صلاته ) رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وهو حديث صحيح . وإن صلى المصلي إلى سترة فلا يجوز لأحدٍ أن يمر بينه وبين السترة ويجوز للمصلي أن يدفع المار دون السترة وقد جعل العلماء مقدار دنو المصلي من السترة ثلاثة أذرع فإذا كانت المسافة أكثر من ذلك فيجوز المرور بين يدي المصلي ولا إثم في ذلك . وإذا لم يصل المصلي إلى سترة فيجوز المرور بين يـديه بعد ثلاثة أذرع على قول أكثر أهل العلم . وينبغي أن يعلم أن المرور بين يدي المصلي إثم عظيم ، فقد ورد في الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ) ، وقال أبو الـنضر - أحد رواة الـحديث - :[ لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة ] . رواه البخاري ومسلـم . والسترة تلزم من يصلي منفرداً وكذلك الإمام وأما من يصلي مأموماً فسترة الإمام سترة له . |
حسام الدين بن موسى عفانه |
|
الأشياء التي تقطع الصلاة إذا مرت أمام المصلي؟
السؤال : الأشياء التي تقطع الصلاة إذا مرت أمام المصلي؟ الذي يقطع الصلاة ثلاثة: الحمار، والكلب الأسود، والمرأة البالغة، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن أبي ذر – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه إذا لم يكن بين المصلي وبين هؤلاء المارين مثل مؤخرة الرحل" فإنهم يقطعون صلاته. وعلى هذا فنقول: إذا كان للإنسان سترة ثم مر هؤلاء من وراءها فإنهم لا يقطعون الصلاة ولا ينقضونها حتى لو كانت السترة قريبة من موضع السجود ولم يكن بينهم وبين قدميه إلا أقل من ثلاثة أذرع فإن الصلاة صحيحة ما داموا من وراء السترة. أما إذا لم يكن للمصلي سترة ومروا بين يديه فإنهم يقطعون صلاته فإذا مر الحمار بين يديه قطع صلاته ووجب عليه أن يعيدها من جديد، وإذا مر الكلب الأسود بين يديه قطع صلاته ووجب عليه أن يعيدها من جديد، وإذا مرت المرأة البالغة من بين يديه فإنها تقطع صلاته ويجب عليه أن يعيد الصلاة من جديد. ولكن ما المراد بما بين يديه؟ كثير من أهل العلم يقولون إن المراد بما بين يديه مسافة ثلاثة أذرع – أي متر ونصف تقريباً من قدميه -. وبعض العلماء يقول: ما بين يديه هو منتهى سجوده يعني موضع جبهته، وما وراء ذلك فإنه لا حق له فيه؛ لأن الإنسان يستحق من الأرض ما يحتاج إليه في صلاته، وهو لا يحتاج في صلاته، إلى أكثر من موضع سجوده، وهذا القول هو الأصح عندي، وهو أن المصلي إذا لم يكن له سترة فإن منتهى المكان المحترم له هو موضع سجوده، وما وراء مكان جبهته من السجود لا حق له فيه ولا يضره من مر من ورائه. والخلاصة: أن المرأة البالغة، والحمار، والكلب الأسود إذا مرت إحدى هذه الثلاثة بين المصلي وبين سترته بطلت صلاته ووجب عليه إعادتها من جديد، وإذا لم يكن له سترة ومروا من بينه وبين موضع سجوده بطلت صلاته ووجب إعادتها من جديد. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
اتخاذ السترة للمصلي
السؤال : ذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – في زاد المعاد أن من السنة في اتخاذ السترة للمصلي أنها لا تكون أمامه مباشرة، بل تكون عن يمينه، أو عن يساره، فنريد توضح ذلك وجزاكم الله خيراً. يريد ابن القيم – رحمه الله – أنك إذا اتخذت سترة في الصلاة فلا تقابلها مقابلة تامة، اجعلها عن يمينك شيئاً ما، أو عن يسارك شيئاً ما، لورود حديث بذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الحديث الذي ورد في هذا لين، فيه شيء من الضعف، وظاهر الأدلة أن السترة تكون بين يدي المصلي تماماً، وأنه يستقبلها بدون أن تكون عن يمينه أو عن شماله، والأمر في هذا واسع؛ إن صمد إليها صمداً فلا بأس، والإنسان بعيد عن أن يجعلها كالصنم، وإن جعلها عن يمينه أو عن يساره شيئاً ما فلا بأس. |
محمد بن صالح العثيمين |
|
اتخاذ السترة للصلاة وترك فضل الصف الأول
السؤال : ما هو الأولى الصف الأول أم اتخاذ السترة في أي مكان من المسجد قد يفوت على المصلي الصف الأول المشروع المسارعة إلى الصف الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: رواه أحمد 2 / 236، 374، والبخاري 1 / 151 كتاب الأذان باب الاستهام في الأذان، ومسلم 1 / 325 كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، والترمذي 1 / 437 كتاب الصلاة باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي 1 / 269 كتاب المواقيت باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة. لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا وروى مسلم أيضا وأهل السنن (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 335) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الصلاة (440) سنن الترمذي الصلاة (224) سنن النسائي الإمامة (820) سنن أبو داود الصلاة (678) سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1000) مسند أحمد بن حنبل (2/485) سنن الدارمي الصلاة (1268). خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ، ففي هذين الحديثين التصريح بأفضلية الصف الأول للرجال وأنه خيرها، لما فيه من إحراز الفضيلة، فلا ينبغي للرجل أن يترك الصف الأول ويتخذ سترة في مكان آخر من المسجد لما في ذلك من تفويت هذا الأجر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
إذا جعل الشخص الذي أمامه سترة فقام ، فهل يتحرك إلى سترة قريبة ؟
السؤال : عندما أصلي خلف شخص آخر وأتخذه سترة ، فماذا أفعل إذا ترك المكان ؟ هل أتحرك للأمام أم أبقى كما كنت ؟ الحمد لله أولا : السترة مستحبة في قول جمهور الفقهاء ، وذهب بعضهم إلى وجوبها . جاء في "الموسوعة الفقهية" (24/177) : " يسن للمصلي إذا كان فذا ( منفردا ) ، أوإماما أن يتخذ أمامه سترة تمنع المرور بين يديهوتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاةوذلك لما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترةوليدن منهاولا يدع أحدا يمر بين يديه ) ،ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم )وهذا يشمل السفروالحضركما يشمل الفرض والنفل . والمقصود منها : كف بصر المصلي عما وراءهاوجمع الخاطر بربط خياله كي لا ينتشرومنع المار كي لا يرتكب الإثم بالمرور بين يديه . والأمر في الحديث للاستحباب لا للوجوبقال ابن عابدين : صرح في المنية بكراهةتركهاوهي تنزيهية والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بنالعباس رضي الله عنهما قال : ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في باديةلنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة ) ، ومثله ما ذكره الحنابلة قال البهوتي :وليس ذلك بواجب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلىفي فضاء ليس بين يديه شيء ) . هذا ؛ ويستحب ذلك عند الحنفية والمالكية في المشهورللإمام والمنفرد إذا ظن مرورابين يديهوإلا فلا تسن السترة لهما . ونقل عن مالك الأمر بها مطلقاوبه قال ابنحبيب واختاره اللخمي . أما الشافعية فأطلقوا القول بأنها سنةولم يذكروا قيدا . وقال الحنابلة : تسن السترة للإمام والمنفرد ولو لم يخش مارا . أما المأموم فلا يستحب له اتخاذ السترة اتفاقا ; لأن سترة الإمام سترة لمن خلفهأو لأن الإمام سترة له " انتهى . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد ذكر أدلة القولين : " وأدلَّة القائلين بأنالسُّتْرة سُنَّة وهم الجمهور أقوى ، وهو الأرجح ، ولو لم يكن فيها إلاَّ أن الأصلبراءة الذِّمَّة فلا تُشغل الذِّمَّة بواجب ، ولا يحكم بالعقاب إلا بدليل واضح لكفى" انتهى من "الشرح الممتع" (3/277) . ثانيا : لا حرج في جعل الشخص المصلي أو الجالس أمامك سترة ، فإن ترك المكان ، ووجدت سترةقريبة كالجدار أو أحد الأعمدة ، أو مصليا آخر ، انتقلت إليها ، وتغتفر هذه الحركة ؛لأنها لمصلحة الصلاة ، فإن لم يكن هناك شيء قريب ، أتممت صلاتك على حالك ، ورددتالمار بين يديك . جاء في "المدونة" (1/202) : " وقال مالك : إذا كان الرجل خلف الإمام وقد فاته شيءمن صلاته فسلم الإمام وسارية عن يمينه أو عن يساره ، فلا بأس أن يتأخر إلى الساريةعن يمينه أو عن يساره إذا كان ذلك قريبا يستتر بهاقال : وكذلك إذا كانت أمامهفيتقدم إليها ، ما لم يكن ذلك بعيداقال : وكذلك إذا كان ذلك وراءه فلا بأس أنيتقهقر إذا كان ذلك قليلاقال : وإن كانت سارية بعيدة منه فليصل مكانه ، وليدرأما يمر بين يديه ما استطاع " انتهى . والله أعلم . |
محمد صالح المنجد |
|
هل يجوز اتخاذ ذلك سترة للمصلي ؟
السؤال : هل يجوز اتخاذ التلوين في الأرض الصلبه سترة للمصلي ؟ وهل الخطوط التى توجد في سجاد المساجد تؤخذ ستره للمصلي سترة المصلي لابد أن تكون مرتفعة عن الأرض بقدر الشبر لما ثبت في صحيح مسلم عَنْ اَبِي ذَرٍّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " اِذَا قَامَ اَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَاِنَّهُ يَسْتُرُهُ اِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ اخِرَةِ الرَّحْلِ " ، وفي رواية عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلاَ يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ " . وآخرة الرحل أو مؤخرة الرحل : العود الذي يكون في آخر الراحلة ، وهو بقدر ثلثي ذراع. أما وضع خط وجعله سترة فهذا ما لم تثبت به السنة الصحيحة. والله أعلم. |
عادل مطيرات |
|
هل تعتبر سجادة الصلاة سترة للمصلي ؟
السؤال : هناك حديث نبوي شريف اذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ) متفق عليه ، فهل تعتبر سجادة الصلاة سترة للمصلي ؟ واذا مر الشخص من امام المصلي ولكن على بعد لا يصل الي المصلي اذا سجد ، فما الحكم هنا ؟ وبارك الله فيكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين . ثبت في صحيح مسلم أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : " اِذَا وَضَعَ اَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلاَ يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ " . ومقدار مؤخرة الرحل ما يقارب الذراع ، فهذا هو الحد الأدنى للسترة ، فلا يجزئ أن تكون السترة سجادة الصلاة. ولا حرج على الانسان في أن يمر وراء موضع السجود ، والمحرم هو المرور بين يدي المصلي وموضع سجوده. والله أعلم . Audio: http://www.midad.me/download/359094 |
عادل مطيرات |
|
ما هي المسافة الشرعية للمرور امام مصلي ؟
السؤال : ماهي المسافة المقدرة لكي يسمح لي المرور من امام شخص يصلي ؟ وهل وضع جسم ما ككرسي او طاولة امام مصلي لتجنب قطع الصلاة وارد ؟ يجب على المصلي أن يصلي إلى سترة ( كرسي أو جدار ونحو ذلك ) لتمنع من مرور أحد لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ، ولا يدع أحدا يمر بين يديه ، فإن جاء أحد يمر فليقاتله ، فإنما هو شيطان ". والمسافة بين المصلي والسترة هي ما بين المصلي وموضع السجود أي ما يعادل ثلاثة أذرع لما ثبت في صحيح البخاري من حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع ، ولا بأس من المرور بعد موضع السجود . والله أعلم. |
عادل مطيرات |
|
سترة المصلي
السؤال : هل يجوز توليع الدفايات الكهربائية أمام المصلين أو لا؟ يجوز ذلك لمسيس الحاجة إلى ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : الوالد يقول: إن الحرمة إذا صلت الفرض لا يجوز المرور بين يديها أفيدونا أفادكم الله؟ السترة للمصلي سنة في حق الرجل والمرأة ولا يجوز لكل منهما المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته سواء كان المصلي رجلا أو امرأة، وسواء كان المار امرأة أو رجلا، لكن إن كان المار امرأة قطعت صلاة من مرت بين يديه أو بينه وبين سترته إلا في المسجد الحرام ، فيعفى عن ذلك لعدم إمكان التحرز منه، وقد قال الله عز وجل سورة التغابن الآية 16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقال سبحانه سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : هل تصح صلاة المرأة والرجل أمامها وإن كان أخاها أو أباها أو أحد أقاربها أو صلاة الرجل والمرأة أمامه وإن كانت إحدى أقاربه؟ نعم تصح صلاة المرأة والرجل أمامها وكذلك صلاة الرجل والمرأة أمامه، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: أخرجه أحمد 1 / 99، 6 / 37، 199 -200، 200، 231، 260، 275، والبخاري 1 / 101، 130-131، ومسلم 1 / 366 برقم (512) وأبو داود 1 / 456-457 برقم (711، 714)، والنسائي 2 / 67 برقم (759) وابن ماجه 1 / 307 برقم (956) والدارمي 1 / 328 . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني متفق على صحته. (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 87) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : لي أبناء بنتي وهم أطفال صغار لا تجاوز أعمارهم الخامسة وهم يمرون من بين يدي ويقطعون صلاتي وهم يمرون مرات كثيرة ولم أستطع أن أردهم عن وجهي وأنا في الصلاة فهل علي شيء في ذلك؟ حاولي منعهم من أن يمروا بينك وبين سترتك، وإن غلبوك ومروا فلا شيء عليك؛ لأن الصلاة لا يقطعها إلا: المرأة البالغة، والحمار، والكلب، إذا مروا بين المصلي وسترته، أو قريبا منه؛ إذا لم يكن له سترة في أقل من ثلاثة أذرع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد 2 / 86، 3 / 34، 43 - 44، 49، 63، والبخاري 1 / 129، 4 / 92 ومسلم 1 / 362-364برقم (505 - 506)، وأبو داود 1 / 447-449 برقم (697، 700) والنسائي 2 / 66، 8 / 62 برقم (757، 4862) وابن ماجه 1 / 307 برقم (954، 955 ) والدارمي 1 / 328، والبيهقي 2 / 267- 268 . إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليـدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 86) متفق على صحته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : إذا مر الرجل بين يدي المصلي هل يقطع صلاته وما هو العمل لتلافي ذلك وما معنى القطع هل معناه بطلان الصلاة أم ماذا؟ مرور الرجل أمام المصلي لا يقطع صلاته ولا يبطلها، ويتلافى مرور أحد بين يديه بوضع سترة أمامه وهو يصلي ويدفع من يمر بينه وبين سترته ومن أراد أن يمر بين يديه ولم يكن اتخذ سترة دفعه بالأسهل إذا مر في حدود ثلاثة أذرع إذا كان إماما أو منفردا، أما المأموم فلا يضره من مر بين يديه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : هل إذا كانت الصفوف خلف الإمام أيمشى بين الصفوف وهل يكون ذلك المشي قطعا للصلاة أم لا؟ المرور بين الصفوف لا يقطع الصلاة، وينبغي تركه إلا من حاجة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخرجه أحمد 1 / 219، 264، 342، والبخاري 1 / 27، 126، 209، ومسلم 1 / 361 برقم (504) وأبو داود 1 / 458 برقم (715)، والنسائي 2 / 64 برقم (752) والترمذي 2 / 160 برقم (337) وابن ماجه 1 / 305 برقم (947)، والدارمي 1 / 329، والبيهقي 2 / 277. أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك أحد ولما فيه من التشويش على المصلين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال :
|
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : هل يجوز المرور بين يدي المصلي في المسجد؟ يحرم المرور بين يدي المصلي، سواء اتخذ سترة أم لا، لعموم حديث: (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 83) أخرجه أحمد 4 / 169، والبخاري 1 / 129، ومسلم 1 / 363-364 برقم (507، وأبو داود 1 / 449-450برقم (701)، والترمذي 2 / 159 برقم (336)، والنسائي 2 / 66 برقم (756)، وابن ماجه 1 / 304 برقم (944-946 ). لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه واستثنى جماعة من الفقهاء من ذلك الصلاة بالمسجد الحرام، فرخصوا للناس في المرور بين يدي المصلي؛ لما روى كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: سنن النسائي القبلة (758) سنن أبو داود المناسك (2016) سنن ابن ماجه المناسك (2958) مسند أحمد بن حنبل (6/399). رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيال الحجر والناس يمرون بين يديه ، وفي رواية عن المطلب أنه قال: أخرجه أحمد 6 / 399، و أبو داود 2 / 518 برقم (2016)، والنسائي 2 / 67، 5 / 235 برقم (758، 2959) وابن ماجه 2 / 986 برقم (2958) وعبد الرزاق 2 / 35 برقم (2387-2389) وابن خزيمة 2 / 15 برقم (815)، وأبو يعلى 12 / 95 برقم (6875)، والبيهقي 2 / 273 . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف واحد وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد غير أنه يعتضد بما ورد في ذلك من الآثار، وبعموم أدلة رفع الحرج لأن في منع المرور بين يدي المصلي بالمسجد الحرام حرجا ومشقة غالبا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : يقولون إذا لم يجد المصلي سترة لا يجزئه الخط بالعصا في الأرض فما الحكم؟ اختلف العلماء في مشروعية خط المصلي خطا أمامه يكون سترة له في صلاته وفي الاجتزاء بذلك إذا لم يجد عصا، فقال به سعيد بن جبير والأوزاعي وأحمد وأنكره مالك والليث وأبو حنيفة ، وقال الشافعي بالخط وهو بالعراق ، وقال وهو بمصر : لا يخط خطا إلا أن يكون فيه سنة تتبع، ومنشأ الاختلاف في ذلك اختلافهم في صحة الحديث الوارد فيه، وهو ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أخرجه أحمد 2 / 249، 255، 266، وأبو داود 1 / 443 برقم (689) وابن ماجه1 / 303 برقم (943)، والبيهقي 2 / 270. إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه فصححه أحمد وابن المديني وابن حبان والبيهقي ، قال الحافظ في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن، وضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم، فلم يجتزئوا بالخط في السترة للصلاة، والقول الأول أولى وأصح؛ للحديث المذكور. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : جاء حديث معناه يقطع صلاة المصلي المرأة والكلب الأسود والحمار. السؤال: هل تبطل الصلاة بهذه الأصناف أو ينقص الأجر وإذا كانت تبطل ما هي المسافة التي بين المصلي والمار؟ الصحيح أن مرور ما ذكر أمام المصلي بين يديه أو بينه وبين سترته يبطل صلاته، لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه أحمد 2 / 425، 4 / 86، 5 / 57، 149، 155، 160، 161، ومسلم 1 / 366 برقم (511)، وأبو داود 1 / 450 -453 برقم (702-704)، والترمذي 2 / 162 برقم (338) والنسائي 2 / 63 برقم (750) وابن ماجه 1 / 305- 306 برقم(950 -952)، والبيهقي 2 / 274، 275 . يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل خرجه مسلم في صحيحه وقيل: لا تبطل صلاته بهذه الأمور، ولكن ينقص أجره لذهابه بخشوعه أو ببعض خشوعه، والظاهر من الحديث الأول والثاني تأويل لا دليل عليه يعتبر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : هل توضع سترة في المسجد المعمور الذي فيه منبر وأعمدة ويوضع صندوق أمام الإمام وهل يكتفي بالمنبر أو لازم توضع سترة للإمام؟ اتخاذ المصلي سترة في صلاته سنة، سواء كانت صلاته في المسجد أم غيره، وسواء كان إماما أم منفردا وسواء كانت فريضة أم نافلة، ويكفيه في ذلك صلاته إلى جدار المسجد أو إلى عمود من أعمدته أو إلى منبر أو نحو ذلك، بحيث يكون بينه وبين ما ذكر من المنبر أو الجدار أوالعمود ونحوها ثلاثة أذرع تقريبا؛ ليشعر من يريد المرور بين يديه بأنه يصلي حتى يجتنب المرور في حماه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال :
|
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : إذا أراد شخص أو جماعة يصلون في أرض صحراء لم يكن عندهم حواجــز أو مسجد مقام وخطوا خطا بعصا هل يجوز ذلك؟ نعم يجوز ذلك، والأصل في ذلك حديث أبي هريرة (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 80) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخرجه أحمد 2 / 249، 255، 266، وأبو داود 1 / 443 برقم (689) وابن ماجه1 / 303 برقم (943)، والبيهقي 2 / 270. إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصـا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن، قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله، وقد وردت أدلة تدل على مشروعية السترة وهي أدلة صحيحة منها: ما رواه مسلم والترمذي وأبو داود عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخرجه مسلم برقم (499) وأبو داود برقم (685) والترمذي برقم (335). إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك وفي رواية أبي داود أخرجه مسلم برقم (499) وأبو داود برقم (685) والترمذي برقم (335). فلا يضره ما يمر بين يديه وقال عطاء : مؤخرة الرحل ذراع فما فوقه. وخرج أبو داود بإسناد حسن عن أبي سعيد مرفوعا: أخرجه مالك 1 / 154، والبخاري 1 / 480-481 في سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم برقم (505) وأبو داود برقم (697) والنسائي 2 / 66 . إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : بعض الأئمة يقول بوضع حجر أو قطعة حديد أمام كل مصل في داخل المسجد، فما رأي الإسلام في ذلك؟ السنة القولية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالصلاة إلى سترة، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي إلى سترة، فعن (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 78) أبي سعيد قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك 1 / 154، والبخاري 1 / 480-481 في سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم برقم (505) وأبو داود برقم (697) والنسائي 2 / 66 . إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود وابن ماجه وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخرجه أحمد 2 / 249، 255، 266، وأبو داود 1 / 443 برقم (689) وابن ماجه1 / 303 برقم (943)، والبيهقي 2 / 270. إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وعن سهل بن سعد قال: أخرجه أحمد 4 / 54، والبخاري 1 / 127، 8 / 154، ومسلم 1 / 364 برقم (508، 509 )، وأبو داود 1 / 653 برقم (1082)، والبيهقي 2 / 272. كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر شاة متفق عليه. وفي حديث بلال أخرجه أحمد 2 / 113، 138، 6 / 13، والبخاري 1 / 128، وأبو داود 2 / 524 برقم (2024)، والنسائي 2 / 63برقم (749) . أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع رواه أحمد والنسائي . وأما وضع حجر أو حديد أمام كل مصل في المسجد فلا أصل له، ولا ينبغي أن يفعل لأنه لو كان موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو عهد أصحابه رضي الله عنهم لنقل إلينا، فلما لم ينقل دل ذلك على عدم وجوده، ولأن سترة الإمام سترة للمأمومين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : إنني شاهدت بعض المرشدين ينصبون كل منهم أمامه في المسجد سترة لوحا من الخشب طوله نصف متر تقريبا، ويقولون: من لم يفعل ذلك عليه إثم، فقلت لهم:وإذا لم أجد هذه السترة التي تنصبونها أمامكم، قالوا: لازم لازم؟ الصلاة إلى سترة سنة في الحضر والسفر، في الفريضة والنافلة، وفي المسجد وغيره؛ لعموم حديث أخرجه مالك 1 / 154، والبخاري 1 / 480-481 في سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم برقم (505) وأبو داود برقم (697) والنسائي 2 / 66 . إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه أبو داود بسند جيد ولما روى البخاري ومسلم من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه أخرجه البخاري 1 / 475، ومسلم برقم (503) وأبو داود برقم (688) والنسائي1 / 87. أن النبي صلى الله عليه وسلم ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع وروى مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم برقم (499) وأبو داود برقم (685) والترمذي برقم (335). إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك ويسن له دنوه من سترته لما في الحديث المذكور، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون سواري المسجد ليصلوا إليها (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 77) النافلة، وذلك في الحضر في المسجد، لكن لم يعرف عنهم أنهم كانوا ينصبون أمامهم ألواحا من الخشب لتكون سترة في الصلاة بالمسجد، بل كانوا يصلون إلى جدار المسجد وسواريه، فينبغي عدم التكلف في ذلك، فالشريعة سمحة، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، ولأن الأمر بالسترة للاستحباب لا للوجوب، لما ثبت من ''أخرجه البخاري 1 / 27، 126، 209، ومسلم 1 / 361 برقم (504) ( وليس عنده : ''إلى غير جدار '')، والبيهقي 2 / 273 .'' أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس بمنى إلى غير جدار ولم يذكر في الحديث اتخاذه سترة، ولما روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخرجه أحمد 1 / 224، وأبو داود 1 / 459 برقم ( 718)، والبيهقي 2 / 273، 278 صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضاء وليس بين يديه شيء وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. |
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |
|
سترة المصلي
السؤال : كم المسافه بين المصلي وسترته لكي يمر الشخص من امامه هل هو فقط موضع السجود ام مطلق المسافه ام متر ام اقل وجزاك الله خير المسافة بين المصلى وسترته ثلاثة أذرع وهي متر ونصف تقريبا ، والله أعلم |
فيصل الفوزان |
|
سترة المصلي
السؤال : ما هي حدود سترة المصلي التي يستطيع من خلالها أي شخص أن يمر أمامه ؟ مع ذكر الدليل ؟ جزاكم الله خير إذا وضع المصلي سترة أمامه فلا يجوز لك ان تمر بينه وبين سترتة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :[إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحدا يمر بين يديه فإن جاء أحد يمر فليقاتله فإنه شيطان ] أما إذا لم يكن أمامه سترة فإن المسفة تقدر بثلاثة أذرع ومبنى ذلك على العرف لعدم وجود دليل على التحديد مع وجود الوعيد على المار والله اعلم |
فيصل الفوزان |
|
ساتر المأموم
السؤال : السلام عليكم ما حكم من يضع منديلا ونحوة ساترا فى صلاته وهل للمأموم ساتر خلف الامام أم يكفيه ساتر الامام وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: السؤال غير واضح لكن إذا كان المقصود سترة المصلي فالواجب ألا يصل المسلم إلا إلى سترة وهي تكون مرتفعة بقد ثلاثين سانتي فما فوق بقد الإمكان وسترة الإمام سترة لمن خلفه ، والله أعلم |
فيصل الفوزان |
|
سؤال في سترة المصلي
السؤال : المسبوق عندما يقوم ليأتي بما فاته يتخطفه المصلين احيانا وقد لايستطيع ردهم بيده فهل يضع العقال سترة له وبالنسبة للخطوط الموجودة على السجادة هل ينوي بجعل احدها سترة ويكفي ذلك ام ماذا يفعل ياشيخ مشكورا ؟ المأموم تكفيه سترت الإمام فإذا سلم الإمام قبله فإنه معذور وليس له أن يضع العقال أو شياء من الذي معه ليستتر به لعدم وروده والخطوط إذا كانت مجرد صبغ فهي لا تفيد وإن كانت محدبة فإنها تصلح سترة والله أعلم |
فيصل الفوزان |
|
حكم المرور بين يدي المصلي
السؤال : ما حكم المرور بين يدي المصلي ، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟ وما معنى قطع المار للصلاة ؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلا كلب أسود أو امرأة أو حمار ؟ حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه متفق عليه . وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارا أو كلبا أسود . إما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة ، ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه . وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم . أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاثة المذكورة ولا غيرها ، لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي ، وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار- كما تقدم- ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيه الزحام وصعب التحرز من المار لقول الله عز وجل : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله سبحانه : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم متفق على صحته |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
حكم المرور بين يدي المصلي
السؤال : هل يجوز أن يعبر شخص أمام مصلى وضع أمامه صندوق، أو خشبة صغيرة، أو شيء من هذا؟ قد دلت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه لا يجوز للمسلم أن يمر بين المصلي وبين سترته، فإذا كان المصلي قد وضع سترةً، كرسياً أو عصا أو حديدة أو وسادة أو غير ذلك لا يمر بينه وبينها، يمر من ورائها، هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم-، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: إذا صلى أحد إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان). متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة المرأة والحمار والكلب الأسود، قيل يا رسول الله ما بال الكلب الأسود من الأصفر والأحمر؟، قال: الكلب الأسود شيطان)، رواه مسلم في صحيحه. فالحاصل أنه لا يجوز لمسلم أن يمر بين يدي المصلي وبين سترته، يقول - صلى الله عليه وسلم-: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكن أن يقع أربعين خير له من أن يمر أمام مصلي)، وهذا يدل على عظم الجريمة في المرور بين يدي المصلي، وإذا كان ليس له ستره لا يمر بين يديه قريباً، ولكن يمر بعيداً، لا بأس، أما إذا كان له سترة، فإنه لا يمر بينه وبينها بل يمر من ورائها، أو من ورائه Audio: http://www.midad.me/download/359867 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرور بين يدي المصلي في صلاة الجمعة
السؤال : لازدحام الناس ؟ لا يجوز للداخل أن يقطع صلاة أحد ، بل يتحرى الطرق التي ليس فيها مرور بين يدي المصلي ، فإذا اضطر إلى ذلك ولم يجد مسارا فنرجو أن يعفو الله عنه ، لكن عليه أن يتحرى ، ولهذا لا يحرم المرور بين أيدي المصلين في المسجد الحرام؛ لأنه مظنة الزحام وعدم القدرة على رد المار بين يدي (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 408) المصلي ، فإذا وجد الزحام في مكان آخر يعجز معه الداخل أن يجد مساغا حتى يذهب للصفوف فنرجو أن يعفو الله عنه؛ لقول الله عز وجل: سورة الأنعام الآية 119 وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ولذا ينبغي للمصلي أن يكون في المكان الذي لا يكون فيه إضرار بالناس ، أو يكتفي بما يسر الله من الصلاة ركعتين أو أربع ، ثم يجلس إذا كان الطريق عليه . س: فيه أولاد في حدود الرابعة أو الخامسة يحضرون مع آبائهم لصلاة الجمعة ، ثم عندما يصلي الإمام يقطعون الصلاة على المصلين ، ويتكلمون ويخرجون ، هل هذا صحيح؟ ج: الواجب على الآباء أن لا يحضروا أولادهم الصغار الذين دون السبع حتى يعقلوا ، فإذا بلغوا سبعا وعقلوا شرع أمرهم بالصلاة ، أما إذا كانوا دون ذلك ، أو ما عندهم عقل فإنه لا ينبغي إحضارهم؛ لأنهم لا صلاة لهم؛ ولأنهم يضرون (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 409) بالمصلين ويشوشون عليهم . س: وهل يقطعون الصلاة ؟ ج: لا يقطع الصلاة إلا ثلاثة : المرأة البالغة والحمار والكلب الأسود فقط . هؤلاء هم الذين يقطعون الصلاة إذا مروا بين المصلي وسترته إن كان له سترة أو بين يديه إن لم يكن له سترة ، لكن المصلي لا يترك غيرهم يمر ، فالرجل لا يمر ، والصبي لا يمر ، والدابة لا تمر إذا تيسر ذلك . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رواه البخاري في ( الصلاة ) برقم ( 479) واللفظ له ، ورواه مسلم في ( الصلاة ) برقم ( 783) إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان متفق على صحته من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، لكن لو مر الرجل أو بعير أو غنم فإنها لا تقطع الصلاة ، ولا يقطع الصلاة إلا الثلاثة المنصوص عليها في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي: الحمار والكلب الأسود والمرأة البالغة كما تقدم . |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرور بين يدي المصلي في الحرم وغيره
السؤال : ما حكم المرور بين يدي المصلي وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك؟ وما معنى قطع المار للصلاة ؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلا كلب أسود أو امرأة أو حمار ؟ حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في مسند الشاميين برقم ( 16882 ) والبخاري في الصلاة برقم ( 480 ) ومسلم في الصلاة برقم ( 785 ) لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه متفق عليه . وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارا أو كلبا أسود. إما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في مسند الأنصار برقم ( 20414 ) ومسلم في الصلاة برقم ( 789 ) والترمذي في الصلاة برقم ( 310 ) والنسائي في القبلة برقم ( 742 ) وأبو داود برقم ( 602 ) وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها برقم ( 942 ) يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود . خرجه مسلم في صحيحه من (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 92) حديث أبي ذر رضي الله عنه. وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم. أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاثة المذكورة ولا غيرها لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار- كما تقدم- ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيه الزحام وصعب التحرز من المار لقول الله عز وجل : سورة التغابن الآية 16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله سبحانه : سورة البقرة الآية 286 لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وقول النبي صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين برقم ( 7449 و 27258 و 9890 ) ورواه الإمام البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم ( 7288 ) ومسلم في الفضائل برقم ( 1337 ). ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم متفق على صحته . |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة
السؤال : لقد سمعنا منكم إذا مر كلب أو حمار أو امرأة أمام المصلي تبطل الصلاةفما هي المسافة التي تمر فيها هذه الأشياء وهل إذا كانت هذه المرأة من المحارم أيضا تبطل الصلاة ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟ ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : رواه الإمام أحمد في مسند الأنصار برقم ( 20414 ) ومسلم في الصلاة برقم ( 789 ) والترمذي برقم ( 310 ) والنسائي في القبلة برقم ( 742 ) وأبو داود برقم ( 602 ) وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها برقم ( 942 ) يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود . وجاء في الحديث الآخر : " المرأة الحائض " . والمراد : المكلفة. فمن مر بين يديه واحد من هؤلاء الثلاثة وراء السترة لم يقطع صلاته أما إن مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته فإن لم يكن له سترة ومر واحد من الثلاثة بين يديه قريبا منه في (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 94) حدود ثلاثة أذرع من قدمه فإنه يقطع الصلاة أما إذا كان المار من هذه الثلاثة بعيدا أكثر من ثلاثة أذرع فإنه لا يقطع الصلاة لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين جدارها الغربي ثلاثة أذرع وصلى ولأن من مر أمام المصلي في أكثر من المسافة المذكورة لا يعتبر مارا بين يديه. أما غير الثلاثة كالرجل وكالكلب غير الأسود وكالدواب الأخرى فإنها لا تقطع الصلاة لكن يحرص المصلي على أن يمنع المرور بين يديه مطلقا حتى غير الثلاثة لكن لا يقطع الصلاة ويبطلها إلا هذه الثلاثة المرأة والحمار والكلب الأسود إلا في المسجد الحرام فإن المار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة مطلقا لأدلة وردت في ذلك ولصعوبة التحرز من ذلك. والله ولي التوفيق. |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
الصلاة إلى سترة سنة مؤكدة
السؤال : كثير من الإخوان يشدد في أمر السترة حتى إنه ينتظر وجود سترة فيما إذاكان في مسجد ولم يجد عمودا خاليا وينكر على من لا يصلي إلى سترة وبعضهم يتساهل فيها فما هو الحق في ذلك وهل الخط يقوم مقام السترة عند عدمها وهل ورد ما يدل على ذلك ؟ الصلاة إلى سترة سنة مؤكدة وليست واجبة فإن لم يجد شيئا منصوبا أجزأه الخط. والحجة فيما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم : رواه البخاري في الصلاة برقم ( 479 ) وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها برقم ( 944 ) واللفظ له إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها . رواه أبو داود بإسناد صحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في مسند الأنصار برقم ( 20414 ) ومسلم في الصلاة برقم ( 789 ) والترمذي في الصلاة برقم ( 310 ) والنسائي في القبلة برقم ( 742 ) وأبو داود برقم ( 602 ) وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها برقم ( 942 ) يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود . رواه مسلم في صحيحه . وقوله صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة برقم ( 7087 ) و ( 7149 ) و ( 7297 ) ، وأبو داود في الصلاة برقم ( 591 ) إذا صلى أحدكم فليجعل (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 97) تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه . رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد حسن قاله الحافظ ابن حجر في ( بلوغ المرام). وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأحيان إلى غير سترة فدل على أنها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فإن المصلي لا يحتاج فيه إلى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يصلي في المسجد الحرام إلى غير سترة والطواف أمامه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن بإسناد ضعيف ولأن المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من أماكن الزحام عملا بقول الله عز وجل : سورة التغابن الآية 16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقوله صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد في مسند المكثرين برقم ( 10199 ) ورواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم ( 6744 ) واللفظ له ، ورواه مسلم في كتاب الحج برقم ( 2380 ) وفي كتاب الفضائل برقم (4348 ) إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . متفق على صحته . والله ولي التوفيق. |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
السترة في الصلاة
السؤال : علمت أن من السنة وضع السترة أمام المصلي، فهل يجوز وضع سترة قصيرة كأن يكون طولها شبراً، وإن لم يصلح فما مقدار طولها؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فاتخاذ السترة للمصلي سنة مؤكدة، كان - صلى الله عليه وسلم - يفعلها في أسفاره، وكانت تحمل معه العنـزة وهي عصا صغيرة لها حربة أمامه عليه الصلاة والسلام ويصلي إليها، وكان في المسجد يصلي إلى سترة، عليه الصلاة والسلام، فالسنة لكل مصل من رجل أو امرأة أن يصلي إلى سترة، ولهذا في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدنوا منها)، السنة الدنو منها، ولما صلى في الكعبة عليه الصلاة والسلام، دنا من الجدار الغربي حتى لم يكن بينه وبينه إلا ثلاثة أذرع، فالسنة للمؤمن والمؤمنة اتخاذ سترة كالجدار أو السارية أو كرسي أمامه أو ما أشبه ذلك مما له جسم قائم، وأقل ذلك مثل مؤخرة الرحل، قال العلماء: وهي تقارب الذراع أو ثلثي الذراع، إذا كانت السترة قائمة نحو ثلثي الذراع أو ما يقارب ذلك كفت، إذا تيسر ذلك، فإن لم يتيسر صلى ولو إلى عصا مطروحة أو خط كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يجد فليخط خطاً، ثم لا يضره من مر بين يديه)، فالمؤمن يجتهد وهكذا المؤمنة، فإن وجد جداراً صلى إليه أو سارية أو كرسياً أو متكأ مما يتكأ عليه أو عصا لها حربة تركزها في الأرض، أو ما أشبه ذلك مما له قاعدة أو قائم كذراع أو ما يقاربه ثلثي ذراع أو ما يقارب ذلك، فإن لم يتيسر له ذلك جعل وسادة أمامه أو عصا مطروحة أمامه فاتقوا الله ما استطعتم، حسب التيسير أو خط إذا كان في الأرض، كالصحراء وليس عنده شيء، خط خطاً، يكفي على الصحيح، والحديث لا بأس به، كما قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن، رواه ابن ماجة وأحمد وجماعة بإسناد حسن، فالحاصل أن هذا الحديث الذي فيه خط لا بأس على الصحيح، وهو عند الحاجة، عند عدم تيسر الجدار والعصا المنصوبة يخط خطاً، وليست السترة واجبة، بل لو صلى إلى غير سترة صحت صلاته، لكن يكون ترك السنة، السنة أن يصلي إلى سترة، وإذا مر بين السترة وبين المصلي حمار أو امرأة بالغة، أو كلب أسود قطع الصلاة كما في الحديث الصحيح، يقول - صلى الله عليه وسلم-: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بينه وبينه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود)، وفي حديث ابن عباس، (المرأة الحائض)، يعني البالغة، وهذا يدل على أن الصغيرة لا تقطع، والرجل لا يقطع، وهكذا الإبل والغنم لا تقطع، وسائر الدواب ما عدا الحمار، وهكذا الكلاب كلها لا تقطع إلا الأسود، ولكن لا ينبغي أن يمر شيء، يمنع الماء بين يديه لا يمر شيء للحديث الصحيح، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (إذا صلى أحدكم شيء يستره من الناس فأراد أحد الرجال أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)، فإذا أراد شيء أن يمر بين يديك تدفعه، ترده، ولوأنها شاة أو طفلة، ترده إذا تيسر ذلك لكن لو مر لا يقطع، لا يفسد عليك صلاتك، إلا إذا كان المار امرأة بالغة أو حماراً أو كلباً أسوداً، مر بين يديك قريباً منك في أقل من ثلاثة أذرع، أو بينك وبين السترة ولو كان أكثر إذا كان بينك وبين السترة، أما ما مر من وراء السترة، إذا مر من ورائها فإنه لا يضر، ولو كان المار كلباً أسود أو امرأة أو حمار، إذا كان من وراء السترة Audio: http://www.midad.me/download/356998 |
عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|
هل يقوم الخط أو السجادة مقام السترة
السؤال : ما حكم المرور أمام المصلي إذا كان يصلي على سجادة؟ وهل يختلف الحكم لو كان أثناء السجود؟ فقد مضى بيان حكم السترة وتحديدها، وما يقطع الصلاة، وما لا يقطعه، وذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 10700، 27581، 25509. علما بأن بعض العلماء قد ذهب إلى اعتبار الخط بدلا من السترة عند عدم وجودها، وهو الذي نرجحه. قال ابن قدامة في "المغني": فإن لم يجد سترة خط خطا، وصلى إليه، وقام ذلك مقام السترة، نص عليه أحمد ، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي، وأنكر مالك الخط، وكذلك الليث بن سعد وأبو حنيفة، وقال الشافعي بالخط بالعراق، وقال بمصر لا يخط المصلي خطا، إلا أن يكون فيه سنة تتبع. اهـ. والذي نراه هنا: أن آخر السجادة التي يصلي عليها المصلي، يقوم مقام الخط عند عدم السترة أو العجز عنه، لأنه في معناه، وفي معنى العصا إذا ألقيت بين يدي المصلي عند العجز عن نصبها، قال ابن قدامة: وإن كان معه عصا فلم يمكنه نصبها، فقال الأثرم: قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها، فألقاها بين يديه، أيلقيها طولا أم عرضا؟ قال: لا، بل عرضا، وكذلك قال سعيد بن جبير والأوزاعي، وكرهه النخعي، ولنا أن هذا في معنى الخط، فيقوم مقامه، وقد ثبت استحباب الخط بالحديث الذي رويناه. اهـ. والحديث الذي استدل به الحنابلة ضعفه البعض، وصححه البعض الآخر، وعلق الإمام الشافعي العمل بالخط على ورود السنة. والله أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
هل يدفع القطة إذا مرت بين يديه في صلاته
السؤال : هل يجوز إذا مرت القطة من أمامي أثناء الصلاة أن أزيحها أو أتركها ولا شيء علي؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد تقدم في الفتوى رقم: 16685 والفتوى رقم: 29174 حكم السترة، ونقول للسائل الكريم، فإذا مرت القطة أو غيرها وراء السترة إن كانت لك سترة فاتركها ولا تتعرض لها، لوجود السترة بينك وبينها، وإن مرت بينك وبين السترة، أو مرت قريباً منك في حال عدم وجود السترة، وكنت في غير القيام فادفعها ما استطعت، فإن رجعت وإلا فإن صلاتك صحيحة على كل حال، وإن مرت أمامك وأنت قائم في الصلاة وأمكنك دفعها برجليك فافعل ذلك، واحذر من أن تنحط من قيامك إليها لئلا تبطل صلاتك، فقد ذكر بعض أهل العلم أن المصلي إذا انحط قيامه لأخذ حجر لقتل عقرب أو نحوه أن صلاته تبطل لأن القيام في الصلاة من الأركان والانحطاط يخل به. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
نهاية سجادة الصلاة هل تعتبر سترة
السؤال : - ما هو المقصود من السترة التي يتخذها المصلي - و هل تعتبر " سجادة الصلاة " سترة يستطيع المرء أن يمر عند نهايتها جزاكم الله خيرا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالسترة هي ما يضعه المصلي أمامه تمنع المرور بين يديه وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة، وذلك لما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها، ولا يدع أحداً يمر بين يديه. قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها، ومنع من يجتاز بقربه. وقد ذهب بعض العلماء إلى اعتبار الخط بدلا من السترة عند عدم وجودها، قال ابن قدامة في المغني: فإن لم يجد سترة خط خطا وصلى إليه، وقام ذلك مقام السترة، نص عليه أحمد، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي، وأنكر مالك الخط، وكذلك الليث بن سعد وأبو حنيفة وقال الشافعي بالخط بالعراق، وقال بمصر لا يخط المصلي خطاً، إلا أن يكون فيه سنة تتبع. ا.هـ والذي نراه هنا آخر السجادة التي يصلي عليها المصلي، يقوم مقام الخط عند عدم السترة أو العجز عنه، لأنه في معناه وفي معنى العصا إذا ألقيت بين يدي المصلي عند العجز عن نصبها، قال ابن قدامة: وإن كان معه عصا فلم يمكنه نصبها فقال الأثرم: قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها، فألقاها بين يديه، أيلقيها طولاً أم عرضاً؟ قال: لا، بل عرضاً، وكذلك قال سعيد بن جبير والأوزاعي، وكرهه النخعي، ولنا أن هذا في معنى الخط فيقوم مقامه، وقد ثبت استحباب الخط بالحديث الذي رويناه. ا.هـ والحديث الذي استدل به الحنابلة ضعفه البعض، وصححه البعض الآخر، وعلق الإمام الشافعي العمل بالخط على ورود السنة. والخلاصة أن نهاية السجادة تقوم مقام الخط عند من يقول به حسبما ظهر لنا. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
موضع السترة من المصلي
السؤال : السترة التي يضعها المصلي بينه وبين المارة هل تكون أمامه أو عن يمينه ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فمن صلى إلى سترة فالمستحب في حقه أن ينحرف عنها يسيرا يمينا أو يسارا ولا يجعلها تلقاء وجهه ، ففي الإنصاف للمرداوي وهو حنبلي أثناء كلامه على أحكام السترة : ويستحب أيضا أن ينحرف عنها يسيرا . انتهى . وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج وهو شافعي : ويسن له أن يميل السترة عن وجهه يمنة أو يسرة، ولا يجعلها بين عينيه . انتهى . وأحكام السترة تقدم تفصيلها في الفتوى رقم : 29174 . والله أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل صلاته
السؤال : هل تعتبر الأخت من الأب والأم من مبطلات الصلاة إذا حاولت تعديل السجاد الذي أنا أصلي عليه بمد ذراعها دون العبور؟ د لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق في الفتوى رقم: 28786 حكم السترة للمصلي وما يترتب على من مر من بين يديه مار رجلا أو امرأة أثناء الصلاة. وذكرنا هنالك أن الصحيح أن مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل صلاته، وإذا كان المرور لا يبطل الصلاة وهو الذي جاء النص عليه في الحديث فما بالك بما هو دونه من تحريك السجاد ونحوه. والله أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل الصلاة ولا يقطعها
السؤال : ما معنى أن المرأة إذا مرت أمام المصلي قطعت صلاته؟ هل عليه أن يعيدها من جديد؟ وهل ينطبق الحكم على البنت الصغيرة التي دون الخمس سنوات؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل الصلاة ولا يقطعها على قول جل أهل العلم، قال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر رواية في مذهب الإمام أحمد بن حنبل بقطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب قال: وقال عمرة والشعبي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يقطع الصلاة شيء لما روى أبو سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع الصلاة شيء. رواه أبو داود. انتهى. ويسن للمصلي أن يجعل سترة أمامه، فإن مر شيء بينه وبينها فليدافعه ما استطاع ولو مر بين يديه فإن الصلاة لا تبطل ولا تقطع، ولا يضره ما مر وراء السترة باتفاق أهل العلم، قال النووي في المجموع: إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا. قال الشيخ أبو حامد والأصحاب وبه قال عامة أهل العلم إلا الحسن البصري. انتهى. فإذا تبين لك أن مرور المرأة أمام المصلي لا يقطع صلاته عند الجمهور، فإن ذلك في البنت الصغيرة أولى، ومعنى قطعت صلاته أي أبطلتها عند من يقول بالبطلان والقطع وهو قول بعض العلماء والصحيح قول الجمهور كما بينا في الفتوى رقم: 28786، ورقم: 30485. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
لا يقطع الصلاة شيء
السؤال : سؤالي بخصوص سترة المصلي هل هي واجبة أو من سنن الصلاة وهل تتأثر صلاة المصلي إذا مرَّ من أمامه شخص آخر وهل هناك اختلاف في الحكم بين الرجل والمرأة في ذلك؟ ولكم جزيل الشكر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن سترة المصلي سنة وليست واجبة، وذهب بعضهم إلى وجوبها. ولتفاصيل ذلك وأدلته نحيلك إلى الفتوى رقم: 1998، ويستوي في هذا الحكم الرجل والمرأة. وبخصوص تأثر الصلاة أو بطلانها بالمرور أمام المصلي فقد ذهب الجمهور إلى أن الصلاة لا يبطلها المرور أمام المصلي، سواء كان المار رجلاً أو امرأة أو حيواناً. وذلك لأدلة منها: ما رواه أبو داود : لا يقطع الصلاة شيء، وادرأوا ما استطعتم. وهذا مع اتفاقهم على أن من تعمد المرور أمام المصلي آثم، وكذلك المصلي إذا خشي المرور أمامه ولم يتخذ سترة فإنه آثم أيضاً، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه. رواه البخاري ومسلم. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة تبطل بمرور المرأة أو الحمار أو الكلب الأسود أمام المصلي إذا لم تكن له سترة أو كانت له سترة فمرت بينها وبينه، وذلك لما رواه أحمد والنسائي وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أحدكم قائماً يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود... وتأول ذلك الجمهور بأنه نقص للأجر لشغل القلب بهذه الأشياء عن الصلاة، وليس المراد بطلانها بالكلية. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
لا يقطع الصلاة شيء
السؤال : عند مرور الكلب الأسود وأنا أصلي في الركعة الثالثة من أمامي ماذا أفعل؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالراجح من أقوال أهل العلم أن الصلاة لا يقطعها شيء، سواء اتخذ المصلي سترة أم لا، وسواء كان المرور من خلف السترة أو بينها وبين المصلي، وسواء كان المار رجلاً أو امرأة أو حيواناً، وهذا هو المقرر في مذهب الحنفية والمالكية والشافعية، وقد جمعها الإمام النووي في المجموع فقال: إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب: وبه قال عامة أهل العلم. ا.هـ لكن يسن للمصلي أن يتخذ سترة إذا قام في الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "سترة الرجل في الصلاة السهم، وإذا صلى أحدكم فليستتر بسهم" رواه أحمد، وحسنه الأرناؤوط. فإذا مر شيء من خلف السترة، فإنه لا يضره، وإذا مر بينه وبينها فليدفعه ما استطاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم يُصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان" رواه مسلم. فإن لم يتخذ المصلي سترة، فلا إثم عليه وصلاته صحيحة، لكن عليه أن يتحاشى مواضع مرور الناس، وراجع الفتوى رقم: 28786، والفتوى رقم: 12211. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
لا تبطل صلاة المأموم إذا مرت امرأة أمامه
السؤال : ما حكم صلاة المأموم إذا مرت أمامه امرأة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا تبطل صلاة المأموم إذا مرت امرأة أمامه ولا تقطع الصلاة بذلك، وسترة الإمام سترة للمأموم. وانظر لمزيد من الفائدة حول مرور المرأة أمام المصلي وهل يقطع ذلك الصلاة الفتوى رقم: 32586. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
قدر طول سترة المصلي
السؤال : ماهو مقدار ارتفاع السترة بالسم عن الأرض الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد سبق وأن بينا حكم السترة في الفتوى رقم: 10700 وذكرنا أنها لا تشترط لها مواصفات معينة في الفتوى رقم: 28857. وأما حد ارتفاعها فقد حدد العلماء ذلك بنحو ذراع. قال ابن قدامة في المغني: وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها؟ قال: ذراع، كذا قال عطاء ذراع، وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي، وروي عن أحمد أنها قدر عظم الذراع، وهذا قول مالك والشافعي. والظاهر أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بآخرة الرحل، وآخرة الرحل تختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ذراعا، وتارة تكون أقل منه، فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به. والله أعلم. فأما قدرها في الغلظ والدقة فلا حد له نعلمه، فإنه يجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة، وغليظة كالحائط، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر بالعنزة. انتهى. والعنزة عصا أقصر من الرمح لها سنان. من تحفة الأحوذي. وبهذا يعلم أن تحديد ارتفاع السترة إما بالذراع أو أقل منه قليلا، والذراع شرعا 61،2 سم، وراجع الفتوى رقم: 26675. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
السؤال : هل معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن سترة الإمام سترة المأمومين أنه يجوز قطع صفوف المأمومين وقت الصلاة وتخطيها أم المعنى خلاف ذلك؟ أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمرور إنسان بين يدي صفوف المصلين جماعة لا يضر وهو جائز، ولو كان الإمام يصلي إلى غير سترة، ولا يؤثر ذلك إلا إذا مر أمام الإمام، وليس بين يديه سترة أو مر بينه وبين سترته. وليس على المأمومين اتخاذ سترة وتكفيهم سترة الإمام، وهذا قول أكثر أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد. والدليل على جواز المرور ولو كان الإمام يصلي إلى غير سترة حديث ابن عباس المتفق عليه قال: أقبلت راكباً على أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت فأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر علي أحد. وقال ابن حجر: عدم الإنكار عليه ولو بعد الصلاة يدل على صحة الإقرار، ولكن ينبغي أن لا يفعل الإنسان ذلك إلا لحاجة حتى لا يتخطى المصلين ويشوش عليهم، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 16685. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
سترة المصلي مندوبة، وقد تكون واجبة
السؤال : ماهو حكم "السترة" التي يضعها بعض المصلين أمامهم عند أداء الصلاة؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأمر باتخاذ السترة أمام المصلي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما جاء في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم". ومن ذلك أيضاً ما في سنن ابن ماجه قال: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحداً يمر بين يديه". وقد حمل جمهور الفقهاء هذا الأمر على الندب لا على الوجوب لتركه صلى الله عليه وسلم السترة في بعض الأحيان كما في سنن أبي داود من حديث الفضل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى في صحراء ليس بين يديه سترة. ومن أهل العلم من قال: إذا كان المصلي في مكان يخشى أن يمر فيه أحد من أمامه فيجب عليه أن يستتر وإن كان في الصحراء فهو مخير وهذا قول مالك وآخرين وهو قول وجيه جامع بين كل ما ورد من الأدلة في ذلك ثم إن الأمر بالسترة يستثنى منه من يصلي عند الكعبة فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى هنالك والناس يمرون بين يديه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي. والله تعالى أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
سترة المصلي بين السنية والوجوب
السؤال : أنا أضطر أن أصلي في مسجد الجامعة ولكن كل طالبة تصلي صلاتها وحدها المشكلة أنني عندما أصلي في أول صف وأريد الخروج لا أستطيع لأنني لا أستطيع المرورأمام المصليات ولا يوجد سترة وبالعكس عندما أصلي في آخر صف المصليات الأخريات يمررن من أمامي علما أنه لا يوجد سترة في المسجد أضعها أمامي ولا أستطيع أن أطلب من الفتيات أن لا يمرون من أمامي فما هو الحل؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن السنة اتخاذ السترة للإمام والمنفرد، وتجب إذا خشي المرور على الراجح من أقوال أهل العلم. ولا يجوز المرور بين يدي المصلي. ولو لم يجد مندوحة على الراجح من أقوال أهل العلم، إلا إذا كان ذلك في المسجد الحرام، أو المضطر. وعلى هذا؛ فلا ينبغي لك المرور أمام المصليات ولا يجوز لهن المرور أمامك، إلا في حالة الاضطرار، أو كان المرور من بعيد بحيث تكون المسافة بينك وبين المصلي قدر الصف أو الصفين. فإذا كان الأمر كذلك فلا حرج إن شاء الله تعالى. ولتفاصيل ذلك وأدلته نحيلك إلى الفتوى رقم 10700 ولا وجه للتعلل بعدم وجود سترة في المسجد، فإنه يكفي في السترة أن تضعي حقيبة يدك ونحوها على الراجح من أقوال أهل العلم. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
اتخاذ الكرسي سترة
السؤال : بعض المصلين يضعون كرسياً أمامه في المسجد عند صلاة النافلة على اعتبار أنها سترة، فهل ما يفعله صحيح، حيث يحتج بعدم وجود مكان للصلاة خلف السواري والجدران، وما الحال لو صنع الجميع مثله؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن اتخاذ السترة أمام المصلي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما جاء في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم. ومن ذلك أيضاً ما في سنن ابن ماجه قال: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحداً يمر بين يديه. وقد حمل جمهور الفقهاء هذا الأمر على الندب لا على الوجوب لتركه صلى الله عليه وسلم السترة في بعض الأحيان، كما في سنن أبي داود من حديث الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في صحراء ليس بين يديه سترة، ومن أهل العلم من قال: إذا كان المصلي في مكان يخشى أن يمر فيه أحد أمامه فيجب عليه أن يستتر، وإن كان في الصحراء فهو مخير، وهذا قول مالك وآخرين، وهو قول وجيه جامع بين كل ما ورد من الأدلة في ذلك، ثم إن الأمر بالسترة يستثنى منه من يصلي عند الكعبة، فقد ثبت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى هنالك والناس يمرون بين يديه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي. وقد ذهب بعض العلماء إلى اعتبار الخط بدلا من السترة عند عدم وجودها، قال ابن قدامة في المغني: فإن لم يجد سترة خط خطا، وصلى إليه، وقام ذلك مقام السترة نص عليه أحمد، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي، وأنكر مالك الخط، وكذلك الليث بن سعد وأبو حنيفة، وقال الشافعي بالخط بالعراق، وقال بمصر لا يخط المصلي خطا، إلا أن يكون فيه سنة تتبع. انتهى. والذي نراه هنا: أن آخر السجادة التي يصلي عليها المصلي، يقوم مقام الخط عند عدم السترة أو العجز عنه لأنه في معناه، وفي معنى العصا إذا ألقيت بين يدي المصلي عند العجز عن نصبها، قال ابن قدامة: وإن كان معه عصا فلم يمكنه نصبها، فقال الأثرم: قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها، فألقاها بين يديه، أيلقيها طولاً أم عرضاً؟ قال: لا، بل عرضاً، وكذلك قال سعيد بن جبير والأوزعي، وكرهه النخعي، ولنا أن هذا في معنى الخط، فيقوم مقامه، وقد ثبت استحباب الخط بالحديث الذي رويناه. انتهى. والحديث الذي استدل به الحنابلة ضعفه البعض، وصححه البعض الآخر، وعلق الإمام الشافعي العمل بالخط على ورود السنة، والحاصل أنه لا حرج على المصلي في الاستتار بكرسي أو عصى ونحوهما فإن لم يجد فيكفي خط السجادة. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
حكم وضع المصلي على الغائب العصا أمامه
السؤال : بعض الناس يضع العصا أمامه في صلاة الغائب على الميت، هل ورد في ذلك شيء؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد سبق حكم الصلاة على الغائب في الفتوى رقم: 30687. كما سبق حكم السترة للمصلي في الفتوى رقم: 16685. أما وضع العصا أمام المصلي على الجنازة الغائبة لغرض خارج عن السترة فلا نعلم له أصلاً. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
حكم مرور الأطفال أمام المصلي
السؤال : عندما أصلي في المنزل أولادي يقطعون صلاتي دائما فهل صلاتي صحيحة أم لا؟ مع العلم بأنهم أطفال الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره: "إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود". فمن هذا الحديث الصحيح يتبين أن المصلي يطلب منه أن يضع أمامه سترة يستتر بها تمنع المرور من أمامه، وأنه إذا استتر سترة، فإنه لا يقطع صلاته مرور أي شيء أمامه من وراء السترة. وعليه، فإننا نقول للسائل: إذا كان مرادك بقطع الأطفال لصلاتك أنهم يمرون أمامك أثناء الصلاة، فالجواب: أن الصلاة لا يبطلها مرور الأطفال أمام المصلي، ولو لم تكن له سترة. وإذا كان مرادك أنهم يلامسونك وأنت تصلي، فصلاتك أيضاً صحيحة، ما لم تتحقق من نجاسة ما اتصل بك منهم وأنت تصلي، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وننبه الأخ السائل إلى أن أداء الصلاة مع الجماعة واجب عيني على الرجال القادرين. لذا، فإن صلى ببيته مع وجود مسجد تصلي فيه جماعة وهو قادر على أدائها معهم، فقد عصى الله تعالى، وارتكب إثماً كبيراً. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
حكم الصلاة في المسجد الذي يفصل بينه وبين القبر سور
السؤال : هل تجوز الصلاة في مسجد يوجد في سوره باب يؤدي إلى المقبرة؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فما دام المسجد له سور كما ذكرت في السؤال، فلا مانع من الصلاة فيه لأن الممنوع هو الصلاة إلى القبور مباشرة، أما مع وجود الحائل وهو حائط المسجد وسوره، فلا مانع كما نص الفقهاء على ذلك. قال البهوتي: فإن كان حائل لم تكره الصلاة ولو كان كمؤخرة الرحل كسترة المتخلي. شرح منتهى الإرادات. وقال ابن حامد: إن صلى إلى المقبرة والحش فهو كالمصلي فيها إذا لم يكن بينه وبينها حائل كما روى أبو مرثد الغنوي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها. متفق عليه. انتهى من الشرح الكبير. والحاصل أنه لا حرج إن شاء الله تعالى في الصلاة في هذا المسجد، وتراجع الفتوى رقم: 1525، والفتوى رقم: 17764. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
تأثير المرور بين يدي المصلي على صلاته
السؤال : أريد أن اسألكم عن الأشخاص الذين يمشون من أمامي أثناء الصلاة هل تبطل صلاتي ، أي هل يقطع هذا الشخص الذي مشى من أمامي صلاتي أم ماذا ؟ وأريد أن أعرف إن كان يجب علي منعه كيف أمنعه وهو يلح على أنه يريد أن يمشي من أمامي ، وهل أستطيع أن أرسم خطاً في ذهني كي يكون لي حدا أستطيع أن أقيس عليه حركة الناس من أمامي بحيث يكون هذا قطع من أمامي والآخر لم يقطع لأنه أبعد من الخط وهكذا ؟ وشكرا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبقت الإجابة على حكم السترة ودفع المار في الجواب رقم 10700 والجواب رقم 1998 أما بخصوص بطلان الصلاة وعدمه بالمرور بين يدي المصلي، فهذا مما اختلف فيه الفقهاء، حيث ذهب منهم المالكية والحنفية والشافعية إلى أن الصلاة لا تبطل بأي مار أياً كان، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقطع الصلاة شيء، وادرأوا ما استطعتم " أخرجه أبو داود . وقال الحنابلة مثل ذلك.. إلا أنهم استثنوا المرأة والكلب الأسود والحمار. وننبه السائل إلى أن ما أشار إليه من التعويض عن السترة بخط يرسمه في ذهنه أمر لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا قال به أحد من أهل العلم فيما نعلم، وإنما الوارد هو جواز التستر بخط على الأرض إذا لم يجد سترة، لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصاً فإن لم يكن معه عصاً فليخط خطاً ثم لا يضره ما مر أمامه " رواه أبو داود . والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
المستثنون من إثم المرور بين يدي المصلي
السؤال : عندما يكون الشخص في مسجد الرسول بالمدينة هل يجوز له أن يمر أمام المصلين لأن بعض الأشخاص يصلون خارج المسجد؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرور وراء السترة لا يضر، وأن المرور بين المصلي وسترته منهي عنه، فيأثم المار بين يديه، لقوله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه. قال أبو النصر راوي الحديث: لا أدري قال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة. متفق عليه. وما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان. هذا، وقد استثني من الإثم المرور بين يدي المصلي للطائف، أو لسد فرجة في صف، أو لغسل رعاف، أو ما شاكل ذلك. ولا يستثنى المسجد النبوي من ذلك. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
المرخص لهم المرور بين يدي المصلي
السؤال : تقام الصلاة وهناك من يكمل صلاة النافلة هل يجوز لي أن أمرّ بين يديه لأكمل الصف أم أنتظر حتى ينتهي من صلاته؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرور وراء السترة لا يضر، وأن المرور بين المصلي وسترته منهي عنه، فيأثم المار بين يديه، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه." قال أبو النضر راوي الحديث: (لا أدري قال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة) متفق عليه. هذا، وقد استثنى الفقهاء من الإثم المرور بين يدي المصلي للطائف أو لسد فرجة في صف أو لغسل رعاف أو ما شاكل ذلك. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
الصلاة معرضة للنقص بالمرور بين يدي المصلي
السؤال : ما حكم صلاة الرجل بدون سترة في الحالتين: - لا يعلم بوجوبها؟ - يعلم بوجوبها؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: قد بينا في فتوى سابقة برقم: 1998 حكم اتخاذ السترة للمصلي، فلتراجع. والصلاة صحيحة بدون سترة، سواء علم المصلي بالوجوب أو لم يعلم، مر بين يديه أحد أو لم يمر على الصحيح من أقوال العلماء، ولكن الصلاة معرضة للنقص بالمرور بين يدي المصلي. كما أن ثواب المصلي ينقص بقدر ما يتهاون به من سنن الصلاة، وينبغي للمسلم أن يجتهد في أن يصلي صلاة كاملة. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
السترة...حكمها وهل تكفي سترة واحدة للفرادى
السؤال : ما الحكم في جماعة من الناس الذين يصلون معاً بمكان واحد ( ولا يصلون بالجماعة) والسترة أمام الصف الأول فقط، هل كل واحد يحتاج إلى اتخاذ السترة أم سترة واحدة تكفي؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فاتخاذ المصلي للسترة مندوب عند جمهور الفقهاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وتركه، كما في رواية أبي داود عن الفضل "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في صحراء ليس بين يديه سترة". وروى أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم ، وذهب بعض العلماء إلى القول بوجوبها إذا كان المصلي في مكان يخشى فيه مرور الناس بين يديه، وإلى القول بالندب إذا كان في الصحراء، عملاً بكل حديث في موضعه. والراجح هو القول الأول، وذلك في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم فسترته سترة إمامه لورود الأدلة على ذلك، وإذا كان الجماعة المذكورون في السؤال يصلون فرادى فلا تكفيهم سترة واحدة، بل لابد لكل واحد منهم من سترة تخصه. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
السترة.. وتقدم المسبوق بعد انتهاء الإمام
السؤال : لدينا إمام المسجد يصر على وضع سترة أمامه وهو داخل المحراب ولا يوجد أدنى احتمال بمرور شخص أمامه فما حكم السترة في الصلاة وهل لها مواصفات معينة؟ ورأيت بعض المصلين عندما يكونون مسبوقين ويقفون في صف واحد بنهاية صلاة الإمام بعضهم يخرج للإمام والبعض للخلف ثم يكملون صلاتهم، فهل هنالك ما يدعو إلى ذلك ولماذا لم يتموا صلاتهم على هيئتهم الأولى؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المصلي إذا كان يخشى المرور وترك السترة فإنه يأثم بذلك، ويأثم من يمر أمامه، وإذا كان لا يخشى المرور فلا حرج في ترك السترة، ولو وضعها لكان ذلك أحسن، هذا هو الراجح من أقوال أهل العلم إن شاء الله تعالى. وعلى هذا.. فحكم السترة الوجوب على من خشي المرور، والاستحباب لمن لم يخش المرور. وقد تقدم ذلك في الفتوى رقم: 1998. وليس للسترة مواصفات لازمة فتصح بأي شيء، فإذا وضع مثل مُؤْخرة الرحل حصل السنة، أو صلى إلى شخص أو جدار أمامه فكل ذلك تحصل به السنة. أما تقدم المسبوق أو تأخره فإنه لا ينبغي لغير حاجة، فإذا كان لحاجة كأن يتقدم قليلاً مقدار الصف والصفين لسترةٍ خوفَ المرور فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى. ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 10780. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
الجمع بين فضيلة السترة والصف الأول
السؤال : في مسجد نا لا توجد مقدمة للإمام فيكون مكان الإمام الصف الأول فإذا صلى السابق إلى المسجد السنة القبلية إلى سترة فعند إقامة الصلاة يكون الناس من ورائه قد أكملوا الصف الأول فيضطر للتأخر هل الأفضل أن يصلي السابق إلى المسجد السنة إلى سترة أو أن يصلي بعيدا عن السترة لكي يحافظ على مكانه في الصف الأول؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فبإمكانك الجمع بين فضيلة الصف الأول إضافة إلى اتخاذ السترة، فإن كانت المسافة بين الصف الأول وجدار المسجد مسافة ثلاثة أذرع مثلاً فصل في الصف الأول، ويكون جدار المسجد سترة لك. فإن كانت المسافة فيهما تزيد على ثلاثة أذرع فاتخذ سترة تقيمها بين يديك مع محافظتك على الصف الأول، وقد سبق بيان حكم السترة وصفتها في الفتوى رقم: 29174. ويكفي في السترة ما تقيمه بين يديك ولو كان خطا أو سجادة أو عصا. قال النووي في شرح صحيح مسلم: وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلي وبيان أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه. انتهى وقال المناوي في فيض القدير: فإن فقد ما ينصبه بسط مصلى كسجادة، فإن لم يجد خط خطا طولاً. انتهى وقال المرداوي في الإنصاف: تكفي السترة، سواء كانت من جدار قريب أو سارية أو جماد غيره أو حربة أو شجرة نص عليه أو عصا أو إنسان أو حيوان بهيم طاهر غير وجهيهما. انتهى وعليه، فبالإمكان الجمع بين فضيلة السترة والصف الأول الذي ثبت الترغيب في المحافظة عليه، كما في الفتوى رقم: 40745. والله أعلم. |
عبدالله الفقيه |
|
أقوال أهل العلم في حكم السترة
السؤال : لدينا إمام يصر على وضع سترة أمامه في الصلاة علما أنه هو يقف في المحراب ولا يوجد أدنى احتمال لمرور أحد بين يديه فأرجو توضيح حكم السترة وماهي المسافة التي ينبغي سترها أمام المصلي ؟ وجزاكم الله خيراً الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيسن للمصلي إذا كان منفرداً أو إماماً أن يجعل أمامه سترة تمنع المرور بين يديه وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة، وذلك لما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها، ولا يدع أحداً يمر بين يديه. وهذا يشمل السفر والحضر، كما يشمل الفرض والنفل، قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها، ومنع من يجتاز بقربه. والأمر في هذا الحديث للاستحباب، لا للوجوب، قال ابن عابدين: (صرح في المنية بكراهة تركها، وهي تنزيهية، والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة). ومثله ما ذكره البهوتي من الحنابلة قال: (وليس ذلك بواجب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما). فذكر الحديث السابق. ويستحب ذلك عند الحنفية والمالكية في المشهور، للإمام والمنفرد إذا ظن مروراً بين يديه، وإلا فلا تسن السترة لهما، قال في الهداية: (ولا بأس بترك السترة إن أمن المرور). وقال خليل المالكي في مختصره: إن خشيا مروراً -أي الإمام والمنفرد-. قال الدسوقي: معلقا: (ولو بحيوان غير عاقل كهرة) انتهى. وأطلق الشافعية والحنابلة القول بسنية السترة ولو لم يخش ماراً. قال النووي في المجموع: (السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها). وقال ابن حجر الهيتمي: (وقد سئل عمن صلى على سطح ليس عليه حائط وبين السطح والجانب الذي إلى الشارع أقل من ثلاثة أذرع فهل يغني عن السترة؟: الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة وكلام أصحابنا المتقدمين والمتأخرين أن ما ذكر لا يغني عن السترة... وقربه من السطح المذكور لا يغني عن السترة وإن امتنع بسببه المرور بين يديه عادة، لبقاء مرور الشيطان بين يديه لأن ذلك لا يمنع منه) انتهى. وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع: (ويستحب إلى سترة ولو لم يخش ماراً). فهذا حاصل أقوال أهل العلم في حكم السترة، وبهذا تبين أن حرص الإمام على اتخاذ سترة في الصلاة ولو لم يوجد أدنى احتمال لمرور أحد بين يديه سائغ عند جماعة من أهل العلم؛ بل هو الراجح لما أشار إليه ابن حجر الهيتمي رحمه الله. ولكن إذا كان وقوفه قريباً من جدار المحراب فهذا يغني عن نصب شيء آخر بين يديه، فقد نص أهل العلم على أن السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو نحوه... وأما المسافة التي تكون بين المصلي وسترته فقد اختلف العلماء في تحديدها على أقوال، فقيل: ثلاثة أذرع، وقيل: ستة أذرع، قال ابن قدامة في المغني ( قال مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلي كم ينبغي أن يكون بينه وبين القبلة؟ قال: يدنو من القبلة ما استطاع، ثم قال بعد: إن ابن عمر قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع... قال عطاء أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع، وبه قال الشافعي ) انتهى. علماً بأنه ينبغي للإمام أن يتأخر قليلاً عن المحراب ليراه المصلون ولا سيما إذا كان في المسجد متسع. انتهى. والله أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
أحكام مرور شخص بين يدي المصلي
السؤال : ماذا أعمل إذا مر أحد أمامي وأنا أصلي سواء في صلاة الفرد أوالجماعة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإذا كان الأخ السائل يصلي منفردا أو إماما فهومأمور شرعا أن يتخذ سترة أمامه، فإذا مر بينه وبينها إنسان أو حيوان جاز له- بل يسن له- أن يدرأه ولا يتركه يمر أمامه، بل يدفعه بما لا تبطل به صلاته، وكذلك الحكم إذا لم تكن له سترة ومر شيء قريبا منه، وإن كان يصلي مأموما فما مر بينه وبين إمامه رده لئلا يمر أمامه، وما مر أمام الإمام فليس للمأموم دفعه لأن الإمام سترة للمأموم، بل يدفعه الإمام إن مر بينه وبين سترته، أو مر قريبا منه إذا لم تكن له سترة، قال في دقائق أولي النهى ممزوجا بنص المنتهى في الفقه الحنبلي: وَسُنَّ لِمُصَلٍّ (رَدُّ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ) كَبِيرٍ، أَوْ صَغِيرٍ، أَوْ بَهِيمَةٍ بِلَا عُنْفٍ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، أَوْ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَرَجَعَ، فَمَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَضَتْ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: هُنَّ أَغْلَبُ. رواه ابن ماجه انتهى، وقال النووي في المجموع: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، قَالَ أَصْحَابُنَا: " وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي دَفْعُ مَنْ أَرَادَ الْمُرُورَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ. انتهى. وقال ابن قدامة في المغني: وَإِنْ أَرَادَ أَحَدٌ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي، فَلَهُ مَنَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَسَالِم . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ {: إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَفْظُ رِوَايَتِهِ: {إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلِيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ}. وَمَعْنَاهُ: أَيْ لِيَدْفَعْهُ. وَهَذَا فِي أول الْأَمْرِ لَا يَزِيدُ عَلَى دَفْعِهِ، فَإِنْ أَبَى، وَلَجَّ، فَلِيُقَاتِلْهُ، أَيْ يُعَنِّفْهُ فِي دَفْعِهِ مِنْ الْمُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ، أَيْ فِعْلُهُ فِعْلُ الشَّيْطَانِ، أَوْ الشَّيْطَانُ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: أَنَّ مَعَهُ شَيْطَانًا. وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي إذَا لَجَّ فِي الْمُرُورِ، وَأَبَى الرُّجُوعَ، أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فِي الدَّفْعِ، وَيَجْتَهِدُ فِي رَدِّهِ، مَا لَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ إلَى إفْسَادِ صَلَاتِهِ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ فِيهَا . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَدْرَأُ مَا اسْتَطَاعَ، وَأَكْرَهُ الْقِتَالَ فِي الصَّلَاةِ. وَذَلِكَ لِمَا يُفْضِي إلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَفَسَادِ الصَّلَاةِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا أَمَرَ بِرَدِّهِ وَدَفْعِهِ حِفْظًا لِلصَّلَاةِ عَمَّا يَنْقُصُهَا، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا يُفْسِدُهَا وَيَقْطَعُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، فَيُحْمَلُ لَفْظُ الْمُقَاتَلَةِ عَلَى دَفْعٍ أَبْلَغَ مِنْ الدَّفْعِ الْأَوَّلِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى. ومن هذا يُعلَم أن دفع المار بين المصلي وبين سترته أو بين المأموم وإمامه جائز بل هو سنة أ ومستحب، وكذلك الحكم في حال عدم وجود السترة إن مر شيء أمام المصلي قريبا منه، لكن لو مر شيء أمام المصلي فرده فلم يرجع، أو لم يدفعه أصلا ومر بين يديه لم تبطل الصلاة، ولبيان حكم السترة وتحديدها يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 1998. والله أعلم |
عبدالله الفقيه |
|
سترة المصلي
السؤال : لاحظت في مسجدنا أن بعض الإخوة إذا جاءوا متأخرين لصلاة الجماعة وبعد سلام الإمام وقيام الناس من الصف الذي أمامهم فإنهم يتقدمون بعض الخطوات حتى يصلوا إلى سترة (جدار أو مصل آخر) ويتمون ما فاتهم، فهل هذا من السنة؟ أرج التوضيح. جزاك الله خيرًا كان الأولى بهم البقاء في أماكنهم وتكون سترة الإمام سترة لمن خلفه ولو بعد السلام وانصراف الإمام أو يكفيهم من السترة موضع الصف الذي أمامهم فلا يتقدمون إلى مصلٍ آخر يستترون به ونحو ذلك لأن المشي إذا كثر يبطل الصلاة وإن كان يعفى عن خطوة أو خطوتين عند الحاجة، فإذا بقي مصلاه فعليه أن يرد من يمر بين يديه لعموم الأحاديث التي فيها النهي عن المرور بين يدي المصلي. والله أعلم |
عبد الله بن جبرين |
|
سترة المصلي
السؤال : ما حكم الصلاة إلى سترة ؟ شُرعت سترة المُصلي لأجل أن يحفظ المُصلي صلاته عن مرور من ينقص عليه صلاته، أو يقطعها، ولأجل أن يحفظ بصره، فلا يتشتت عليه قلبه وفكره، وأكثر ما يكون ذلك في الصحراء، فلذلك يتأكد جعل السُترة في الصحراء كالصلاة في السفر، وصلاة العيد مع أنه يكفي وجود خط أمامه مستطيل أو مقوس، و ليست السُترة شرط في صحة الصلاة لا سيما إذا أمن على نفسه من المرور بين يديه، وحفظ قلبه عن الخطرات، فلم يزل المُسلمون يُصلون في المساجد مكتفين بحيطان المسجد عن السُترة الخاصة. والله أعلم. |
عبد الله بن جبرين |
|
حكم سترة المصلي والمقصود بها
السؤال : ما هي سترة المُصلي؟ وما حكمها ؟ هي ما يجعله المُصلي أمامه ليقصر نظره عليه حتى لا يتشتت عليه فكره؛ فإن المُصلي مأمور بإحضار قلبه في الصلاة، ومتى نظر إلى ما أمامه من الأشخاص والصور ونحوها انشغل بها عن الإقبال على صلاته فينقص أجرها |
عبد الله بن جبرين |
|
حكم الصلاة لسترة
السؤال : ما حكم الصلاة لسترة؟ شرعت سترة المصلي لأجل أن يحفظ المصلي صلاته عن مرور من ينقص عليه صلاته أو يقطعها، ولأجل أن يحفظ بصره فلا يتشتت عليه قلبه وفكره، وأكثر ما يكون ذلك في الصحراء، فلذلك يتأكد جعل السترة في الصحراء كالصلاة في السفر وصلاة العيد، مع أنه يكفي وجود خط أمامه مستطيل أو مقوس، وليست السترة شرط في صحة الصلاة، لا سيما إذا أمن على نفسه من المرور بين يديه، وحفظ قلبه عن النظرات فلم يزل المسلمون يصلون في المساجد مكتفين بحيطان المسجد عن السترة الخاصة. والله أعلم. |
عبد الله بن جبرين |
|
تحديد السترة
السؤال : ما مقدار ارتفاع السترة ؟ وهل إذا كانت المسافة كبيرة تكفي عن السترة؟ ورد في السنة تحديد السترة ارتفاعًا بأنها كمؤخرة الرحل، وهى أعواد الأشدة التي تكون خلف الراكب على ظهر البعير وذلك بنحو شبر، وحيث ورد جعل السترة خطًا وعمودًا وجدارًا فإن ذلك دليل على أنه يكفي فيها أدني شاخص يستر نظر المصلي، والمسافة بين المصلي وبين السترة تكون بقدر ما يتمكن من السجود دونها أو يجعل بينه وبينها إذا سجد قدر ممر الشاة |
عبد الله بن جبرين |

